الدولة تُسخّر إمكانياتها لضمان نجاح استراتيجية السلامة المرورية

وفي افتتاح أشغال ورشة عمل خصصت لمتابعة وتقييم الاستراتيجية، أبرز أن الاستراتيجية ليست مجرد خطة قطاعية ضيقة، بل خيار سيادي جامع وتجسيد لإرادة الدولة في الحد من الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن حوادث الطرقات. وأكد أن السلامة المرورية أصبحت مسؤولية جماعية تتقاطع فيها الأبعاد الأمنية والصحية والتربوية والاتصالية إلى جانب مجالات البنية التحتية والنقل.
وشدد على أن نجاح هذه الرؤية يظل رهين التزام مختلف الأطراف بتحويل الأهداف المرسومة إلى نتائج ملموسة تنعكس إيجابياً على حياة المواطن، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يضطلع به المجتمع المدني والقطاع الخاص إلى جانب مختلف الهياكل العمومية المتدخلة في المجال.
وبيّن في هذا السياق أن التحديات المرورية تختلف من منطقة إلى أخرى، وهو ما يستوجب مزيداً من الدعم اللوجستي والتنسيقي للجان الجهوية وتعزيز انخراط السلطات المحلية والميدانية، قائلاً: “إن النجاح المنشود لن يتحقق خلف المكاتب المغلقة، بل يرتبط أساساً بفاعلية العمل الجهوي والمحلي”.
وأكد أن تونس تقف اليوم أمام استحقاق وطني وإنساني لا يحتمل التردد أو التأخير، داعياً إلى الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مزيد من العمل الميداني الفعلي لحفظ الأرواح، وذلك في إطار رؤية موحدة تقوم على وضوح الأدوار واستدامة تبادل الخبرات بين مختلف المتدخلين.
أهداف الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية
تجدر الإشارة إلى أن الاستراتيجية الوطنية متعددة القطاعات للسلامة المرورية (2025-2034) تهدف إلى التقليص في نسبة حوادث المرور بنسبة 50 بالمائة. وهي تتضمن 5 محاور و168 نشاطاً مترابطاً ينفذها أكثر من 15 هيكلاً عمومياً عبر تطوير القوانين والتشريعات واستغلال التكنولوجيا في تطبيق القوانين، إضافة إلى تطوير البنية التحتية وغيرها.
ومن بين آليات دعم تنفيذ هذه الاستراتيجية إنشاء منصة تشاركية للتقييم والمتابعة الزمنية، وتسهيل عملية التواصل بين الهياكل الشريكة.
المصدر: وات



