ضبط إجراءات تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة في المسار العادي لتعزيز الدمج التعليمي

الفئات المستهدفة بالدمج المدرسي
يشمل الدمج المدرسي الأطفال الحاملين لبطاقة إعاقة سارية المفعول من الفئات التالية: ذوي الإعاقات العضوية، والإعاقات السمعية المزودة بآلة تعويضية مقومة للسمع، والإعاقات البصرية من فئة ضعف البصر، والإعاقات الذهنية الخفيفة، بالإضافة إلى الأطفال ذوي اضطرابات طيف التوحد ومتعددي الإعاقات القابلين للتمدرس.
الشروط العمرية للتسجيل
بالنسبة للسنة التحضيرية، تشمل الفئة العمرية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و8 سنوات، والمولودين بين 1 جانفي 2018 و31 ديسمبر 2021. ويُسمح بدمج الأطفال البالغين 9 سنوات بصفة استثنائية. ووفق المنشور، يمكن لوزير التربية الترخيص في تسجيل حالات خارج الشبكة العمرية بناءً على قرار من اللجنة الجهوية للأشخاص ذوي الإعاقة يثبت قابلية الطفل للدمج.
أما بالنسبة للسنة الأولى من التعليم الأساسي، فالفئة العمرية المحددة هي الأطفال من 6 إلى 9 سنوات، والمولودين بين 1 جانفي 2017 و31 ديسمبر 2020، مع إمكانية الترخيص بحالات استثنائية خارج الشبكة العمرية وفق قرار من اللجنة الجهوية المختصة.
إجراءات إيداع ملفات الدمج المدرسي
انطلقت عملية إيداع مطالب الدمج المدرسي يوم 8 جوان 2026 لدى الإدارات الجهوية للشؤون الاجتماعية المختصة ترابياً. يتضمن الملف:
- مطلب دمج موجه إلى المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية، مع تحديد المدرسة أو المدارس المرغوب في التسجيل بها قدر الإمكان.
- مضمون ولادة حديث لا يتجاوز تاريخ إصداره ثلاثة أشهر.
- نسخة من بطاقة الإعاقة وبطاقة العلاج ساريتي المفعول.
- الملف الطبي للطفل.
تتولى اللجنة الجهوية للأشخاص ذوي الإعاقة دراسة ملفات الدمج بالاعتماد على التقارير الفنية الصادرة عن الوحدات الجهوية للتأهيل، وتتخذ القرار المناسب بشأن الدمج. ويمكن لرئيس اللجنة دعوة مختصين من أطباء وأخصائيين نفسيين أو مختصين في تقويم النطق للمشاركة في أعمالها عند الحاجة.
تقوم الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية بإعلام ولي الطفل كتابياً بقرار اللجنة، سواء بالموافقة أو الرفض، مع تحديد طبيعة الدمج (كلي، جزئي، أو تجريبي) وبيان ما إذا كان الطفل بحاجة إلى مرافق أم لا.
تفعيل قرار الدمج والاعتراضات
تُحال الملفات المقبولة إلى المندوبية الجهوية للتربية في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ انعقاد اللجنة، لتفعيل قرار الدمج وتسجيل الطفل في المؤسسة التربوية المعنية. في حال الاعتراض على قرار الرفض، يحق لولي الطفل أو من ينوبه قانونياً تقديم اعتراض في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ الإعلام، وذلك عبر مطلب مدعم بمؤيدات جديدة لدى الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية، التي تبت في الاعتراضات في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إيداعها.
ينص المنشور أيضاً على إمكانية مراجعة قرار الدمج أثناء المسار الدراسي إذا استنفدت كل السبل الممكنة لمواصلة تفعيله، خاصة في حال ظهور أعراض حادة أو سلوكات عنيفة أو مضاعفات مرضية تعيق دمج الطفل داخل القسم، مع الحرص على إيجاد الحلول المناسبة التي تراعي المصلحة الفضلى للطفل.
التزامات الوزارات الثلاث
أكدت وزارة التربية التزامها بتهيئة البنية التحتية للمؤسسات التربوية، وتوفير شروط النفاذ والتنقل داخل الفضاء المدرسي، وإدخال التطويعات البيداغوجية المناسبة، وتكوين مختلف المتدخلين في عملية الدمج. فيما تعهدت وزارة الشؤون الاجتماعية بالتسريع في إسناد وتجديد بطاقات الإعاقة، وتوفير الآلات التعويضية والمعينات الفنية، ودعم الأطفال المنتمين إلى العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل بالمساعدات المالية والعينية والنقل المدرسي المجاني وخدمات الإحاطة الاجتماعية. أما وزارة الصحة فأكدت مواصلة توفير خدمات التعهد والمتابعة الطبية وشبه الطبية للأطفال المعنيين بالدمج المدرسي، ودعم عمل فرق الطب المدرسي والوحدات الجهوية للتأهيل، وتوحيد أدوات التشخيص والتقييم والتوجيه، بما يضمن أفضل ظروف الإدماج والنجاح الدراسي للأطفال ذوي الإعاقة.
(وات)



