وفد إعلامي صيني يزور تونس لتعزيز الحملة الترويجية للسياحة الصينية

يضم الوفد إحدى أبرز المؤثرات الصينيات على المنصات الرقمية، المتخصصة في محتوى أسلوب الحياة والسفر العائلي، وتحظى بمتابعة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين.
تندرج هذه الزيارة ضمن استراتيجية وزارة السياحة والديوان الوطني التونسي للسياحة، الرامية إلى تنويع الأسواق السياحية وتعزيز إشعاع الوجهة التونسية في السوق الصينية، خاصة في مجال السياحة العائلية التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من المسافرين الصينيين.
تتيح هذه الرحلة الترويجية لأفراد الوفد اكتشاف مكونات العرض السياحي التونسي، من خلال إنتاج محتويات رقمية ومقاطع فيديو توثق نمط الحياة المحلي وتبرز ثراء الحضارة التونسية وتنوع معالمها الثقافية والتاريخية والطبيعية.
من المتوقع أن تحظى هذه المواد الترويجية بمتابعة واسعة، نظرًا للنشاط المكثف لأعضاء الوفد على منصات رقمية تستقطب عشرات الملايين من المشاهدين في الصين وحول العالم. يعتمد المسافر الصيني بشكل متزايد على المحتوى الرقمي والتجارب الموثقة عند اختيار وجهاته السياحية.
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة مع اقتراب موسم العطلة الصيفية وفترة “الأسبوع الذهبي”، التي تعد من أبرز مواسم السفر إلى الخارج للصينيين. تشكل هذه الزيارة محطة ترويجية مهمة لتعزيز موقع تونس كوجهة ملائمة للعائلات الباحثة عن تجارب أصيلة تجمع بين الثقافة والتراث والسياحة الشاطئية ودفء الضيافة التونسية.
يتضمن برنامج الزيارة محطات سياحية وثقافية في عدة جهات، منها تونس العاصمة ونابل والحمامات والقيروان والجم وسوسة. يتيح ذلك للضيوف فرصة اكتشاف المواقع الأثرية والتاريخية والمعالم الثقافية والتراثية، والتعرف على خصوصيات المدن العتيقة والأسواق التقليدية في مختلف مناطق البلاد.
تشمل الزيارة أيضًا التعرف على الوحدات الفندقية ودور الضيافة والأنشطة الثقافية والترفيهية والتجارب الشاطئية والبرامج التفاعلية الموجهة للعائلات. كما تشمل معايشة نمط الحياة التونسية واكتشاف فنون الطبخ المحلي والحرف التقليدية وقيم الضيافة التي يتميز بها التونسيون.
من المنتظر أن تسهم هذه الرحلة في توفير تغطية إعلامية واسعة للوجهة التونسية عبر مقالات وتقارير ومقاطع فيديو ومحتويات تفاعلية، تُنشر على أبرز المنصات الرقمية الصينية مثل “وي تشات” و”ويبو” و”دوويين” و”شياو هونغ شو”. من شأن ذلك دعم صورة تونس وتعزيز جاذبيتها لدى العائلات الصينية وتحفيز الطلب على الوجهة خلال المواسم السياحية المقبلة.
يرى مهنيون في القطاع أن تطوير السوق الصينية يرتبط أيضًا بتحسين الربط الجوي بين البلدين، في ظل غياب خط مباشر بين تونس وبكين. يضطر السائح الصيني حاليًا إلى السفر عبر وجهات وسيطة في الشرق الأوسط أو تركيا أو مصر. إحداث رحلات مباشرة قد يوفر دعمًا إضافيًا لحركة السياحة ويشجع على تدفق أعداد أكبر من الزوار الصينيين.
يُعرف السائح الصيني باهتمامه بالسياحة الثقافية والاستكشافية، وإقباله على اقتناء المنتوجات التقليدية ذات الجودة العالية مثل الخزف والزرابي والمنتوجات الجلدية والمجوهرات التقليدية، إضافة إلى زيت الزيتون والتمور التونسية.
ذكر مدير مكتب الديوان الوطني التونسي للسياحة بجمهورية الصين الشعبية، أنور الشتيوي، أن مشاركة تونس في المعرض الدولي للسياحة بشنغهاي من 26 إلى 28 ماي 2026 أتاحت عقد لقاءات مهنية مع منظمي رحلات ووكالات أسفار ومنصات رقمية وشركاء صينيين بهدف تطوير التعاون وتعزيز العلاقات المهنية.
أشار الشتيوي إلى الأهمية المتزايدة للسوق الصينية للسياحة التونسية، في ظل الاهتمام المتنامي للسياح الصينيين بالسياحة الثقافية والصحية. أوضح أن تونس تمتلك مقومات تدعم قدرتها على استقطاب هذه السوق، منها الإعفاء من التأشيرة وموقعها ضمن مبادرة “الحزام والطريق”.
وفق المعطيات التي قدمها الشتيوي، استقبلت تونس نحو 28 ألف سائح صيني خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 19.3% مقارنة بسنة 2024. كما ارتفع عدد السياح الصينيين بنسبة 8.7% خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026، مما يعكس تواصل نسق النمو في هذا السوق الواعد للوجهة التونسية.
(وات)



