الأطباء الشبان يطالبون بمراجعة تربصات الصيف وحلول سكن عاجلة

طالب رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، وجيه ذكار، في برنامج “60 دقيقة” على ديوان اف ام، بضرورة مراجعة وزارة الصحة لسياساتها تجاه ملف الأطباء الشبان، خاصة مع اقتراب موعد اختيار مراكز التربصات الذي يتزامن هذا العام مع ذروة فصل الصيف. ودعا إلى إيجاد حلول جذرية لمشكلة السكن التي باتت تؤرق الأطباء، وفق تأكيده، حيث يضطرون للتنقل بين الولايات في ظروف وصفها بالقاسية.
وأوضح رئيس المنظمة أن الوزارة حددت تاريخ 22 جويلية كموعد لاختيار مراكز التربصات، مما يترك للأطباء مهلة 8 أيام فقط لترتيب أمورهم والانتقال إلى مقرات عملهم الجديدة قبل انطلاق العمل الفعلي في الأول من جويلية. وأشار إلى أن نحو 5 آلاف طبيب شاب يجدون أنفسهم مجبرين على تغيير مساكنهم والانتقال من ولاية إلى أخرى دون علم مسبق بالوجهة، مما يضعهم في تسابق مع الزمن للبحث عن سكن في ظرف وجيز جداً.
وأضاف ذكار أن هذه الأزمة تزيد تعقيداً بالنظر إلى أن أغلب المستشفيات الجامعية متمركزة في الشريط الساحلي، وهي مناطق تشهد في فصل الصيف ذروة سياحية وارتفاعاً جنونياً في أسعار إيجار الشقق المفروشة المخصصة للاصطياف. وذكر أن الكثير من أصحاب العقارات يرفضون كراء منازلهم للأطباء الشبان بسبب الفارق الكبير في العائد المادي.
وانتقد ذكار غياب آليات الدعم من سلطة الإشراف، مثل توفير مساكن ملحقة بالمستشفيات للمتربصين أو تمكينهم منحة سكن لمساعدتهم على مجابهة مصاريف الإيجار في حال تعذر توفير إقامة داخل المستشفى. واعتبر أن ذلك يكرس سياسة “الأمر الواقع” التي تزيد احتقان الأطباء الشبان وتدفعهم نحو الهجرة.



