وزير الخارجية الإيطالي يصف تونس بالشريك الاستراتيجي والوجهة الواعدة للاستثمارات

جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم الأربعاء خلال افتتاح المنتدى الاقتصادي التونسي الإيطالي المنعقد بمقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، بحضور رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري وعدد من المسؤولين ورجال الأعمال من البلدين.
أشار تاياني إلى أن العلاقات التونسية الإيطالية تستند إلى تاريخ مشترك يمتد لأكثر من 2500 سنة، معتبرا أن الروابط الاقتصادية الحالية تعكس متانة هذه العلاقة. وبيّن أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغ 6.5 مليار يورو خلال سنة 2025، مسجلا زيادة إضافية بنسبة 5.5 بالمائة خلال الشهرين الأولين من سنة 2026.
أفاد أن بلاده اعتمدت منذ بداية العام الجاري استراتيجية جديدة تقوم على تعزيز تدويل الشركات الإيطالية وتشجيع الاستثمارات والشراكات الدولية، مؤكدا أن تونس تعد من الوجهات الاقتصادية التي تحظى باهتمام متزايد لدى المؤسسات الإيطالية.
أضاف أن الشركات الإيطالية الناشطة في تونس توفر نحو 85 ألف موطن شغل للتونسيين، مشيرا إلى أن المستثمرين الإيطاليين يعتبرون أن تونس توفر مناخا واعدا للأعمال وقادرة على استقطاب مزيد من الاستثمارات.
دعا تاياني إلى تطوير مشاريع مشتركة بين المؤسسات التونسية والإيطالية للتوجه نحو الأسواق الإفريقية، معتبرا أن تونس تمتلك معرفة أوسع بالقارة الإفريقية يمكن أن تساعد الشركات الإيطالية على استكشاف فرص استثمارية جديدة تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة وخلق فرص العمل.
في ما يتعلق بالطاقة، أكد أن تونس وإيطاليا تمثلان معا مركزا أساسيا للطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، معلنا انتهاء إجراءات طلب العروض الخاصة بمشروع الربط الكهربائي البحري “ألماد” بين تونس وإيطاليا ودخول المشروع مرحلة التنفيذ. واعتبر أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الطاقي والاندماج في سلاسل القيمة المرتبطة بالطاقات المتجددة بين إفريقيا وأوروبا. كما ذكّر بإطلاق مركز الابتكار “تيرنا إنوفيشن زون” بتونس مطلع سنة 2025، بوصفه أول مركز للابتكار تابع لشركة “تيرنا” الإيطالية في إفريقيا.
تحدث الوزير الإيطالي أيضا عن أهمية البحث العلمي والابتكار والتكوين باعتبارها ركائز أساسية للنمو والقدرة التنافسية، مؤكدا استعداد الحكومة والشركات الإيطالية للتعاون مع تونس في مجالات التكوين المهني وإعداد الكفاءات التقنية. كما دعا إلى دعم الشركات الناشئة وتشجيع المبادرات الشبابية المبتكرة من خلال توفير التمويل ورأس المال الاستثماري، وذلك من أجل خلق فرص جديدة للنمو والتشغيل في البلدين.
تطرق إلى عدد من مشاريع التعاون الاستراتيجية الأخرى، من بينها مشروع “ترانسماد” للغاز الطبيعي ومشروع “ميدلينك” للهيدروجين، فضلا عن مشروع الممر الاقتصادي الرابط بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، معتبرا أن تونس قادرة على الاضطلاع بدور مهم ضمن هذا المسار بفضل موقعها الجغرافي وموانئها.
في مجال التعاون التنموي، قال تاياني إن تونس ستكون من بين أوائل الدول المستفيدة من مبادرة إيطالية لتحويل جزء من الديون إلى مشاريع تنموية، مبينا أن قيمة التدخل المرتقب ستتجاوز 70 مليون يورو سيتم توجيهها لتمويل مشاريع في قطاعات النقل والصحة والتنمية الريفية والأمن الغذائي والإدماج الاجتماعي.
أكد أن بلاده ستواصل دعم تونس داخل المؤسسات الأوروبية، معربا عن استعداده للدفاع عن المصالح التونسية لدى الشركاء الأوروبيين وتعزيز التعاون بين الجانبين.
جدد دعوته للمستثمرين الإيطاليين من أجل توسيع حضورهم في تونس، مؤكدا أن الحكومتين تعملان على تذليل العقبات الإدارية والديوانية أمام الاستثمارات المتبادلة من أجل دفع المبادلات الاقتصادية والشراكات الثنائية نحو آفاق أرحب.
(وات)



