منظومة الدراسات التكنولوجية: 25 معهداً عالياً لتعزيز التكوين التطبيقي كركيزة وطنية

أكدت المديرة العامة للدراسات التكنولوجية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يمنى الرباعي، أن منظومة المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية تمثل ركيزة وطنية للتكوين التطبيقي. تضم هذه المنظومة 25 معهداً عالياً للدراسات التكنولوجية تحت إشراف الإدارة العامة للدراسات التكنولوجية، التي تضطلع بمهام الإشراف والتنسيق والمتابعة، على غرار الدور الذي تضطلع به الجامعة بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي.

مسارات تكوينية متعددة في الدراسات التكنولوجية

أوضحت المسؤولة، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، على هامش مشاركتها أمس الأربعاء ببسوسة في اليوم الوطني حول التوجيه الجامعي لسنة 2026، أن هذه المنظومة توفر مسارات تكوين متعددة. تشمل هذه المسارات التكوين التكنولوجي، إلى جانب التكوين الهندسي عبر المناظرات الوطنية والمناظرات الخصوصية للالتحاق بمراحل التكوين الهندسي. يتيح ذلك للطلبة فرصاً أوسع لمواصلة مساراتهم الأكاديمية وتعزيز اندماجهم المهني.

تطوير البرامج وفق مقاربات حديثة

أضافت أن الإدارة العامة للدراسات التكنولوجية تعمل على تطوير البرامج والمسارات التكوينية وفق مقاربات حديثة ترتكز على تنمية الكفاءات، وتعزيز الابتكار، وتشجيع ريادة الأعمال. يندرج ذلك في إطار رؤية تهدف إلى جعل المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية أكثر استجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني ومواكبة للتحولات التكنولوجية المتسارعة.

أشارت إلى أن جملة من المشاريع ساهمت في دعم هذا التوجه، من بينها مشاريع التعاون الدولي والمبادرات الرامية إلى تحديث منظومة الدراسات التكنولوجية وتطوير البرامج، فضلاً عن تعزيز تكوين المدرسين وتأهيلهم وفق مقاربة الكفاءات المعتمدة في تجديد المسارات التكوينية.

الارتباط الجهوي للمعاهد العليا للدراسات التكنولوجية

بيّنت المديرة العامة أن خصوصية المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية تتمثل في ارتباطها الوثيق بمحيطها الجهوي، حيث يختص كل معهد بمسارات تكوين تتلاءم مع خصوصيات المنطقة التي ينتمي إليها. فعلى سبيل المثال، يتميز معهد قصر هلال بتكوينات مرتبطة بقطاع النسيج، في حين تركز مؤسسات أخرى على اختصاصات تشمل الإنتاج الصناعي، والصناعات الخشبية، والطاقات المتجددة، والميادين البحرية، وغيرها من المجالات التي تستجيب لحاجيات الجهات.

أكدت أن هذه المقاربة الجهوية تتيح لكل مؤسسة تطوير مسارات تكوين متخصصة، بما يعزز قابلية تشغيل الخريجين ويقرب التكوين من النسيج الاقتصادي المحلي. أشارت إلى أنه تم خلال السنوات الأخيرة إحداث مسارات جديدة في مجالات متنوعة، من بينها النسيج والتصنيع والميكانيك البحرية، إلى جانب اختصاصات أخرى ذات قيمة مضافة.

تعزيز الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية

أبرزت الرباعي أن الإدارة العامة للدراسات التكنولوجية تعمل على تعزيز الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية من خلال تطوير التكوين بالتعاون مع الشركات والفاعلين الاقتصاديين. يساهم ذلك في توفير تكوينات أكثر ارتباطاً بمتطلبات سوق الشغل وبالتحولات التي تشهدها القطاعات الإنتاجية.

التوجيه الجامعي والأيام الإعلامية

في سياق متصل، أبرزت أهمية الأيام الإعلامية والتعريفية التي تنظمها المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية لفائدة الناجحين في البكالوريا والطلبة الجدد. اعتبرت أن التواصل المباشر يمثل وسيلة أساسية للتعريف بمختلف المسارات والاختصاصات المتاحة ومساعدة الطلبة على اتخاذ اختيارات مدروسة.

أضافت أن هذه التظاهرات، التي تنتظم في جهات سوسة وقابس وتونس، تهدف إلى تقريب المعلومة من الطلبة وتمكينهم من الاطلاع على فرص التكوين المتوفرة والإجابة عن استفساراتهم المتعلقة بالاختيارات الدراسية والمهنية المستقبلية.

شددت المديرة العامة للدراسات التكنولوجية على أن منظومة المعاهد العليا للدراسات التكنولوجية تواصل جهودها لتطوير مساراتها وتعزيز انفتاحها على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يضمن تكوين كفاءات قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية والمساهمة في دعم التنمية الاقتصادية بمختلف الجهات.

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى