السياسات الحكومية وتأخر المشاريع يعمقان أزمة الكهرباء والغاز

أرجعت الجامعة العامة للكهرباء والغاز أزمة التزود بالكهرباء واللجوء إلى التخفيف الدوري للأحمال إلى الخيارات والسياسات الحكومية المعتمدة منذ أكثر من عقد، إلى جانب تعطل عدد من المشاريع الطاقية، داعية إلى إيجاد حلول جذرية لتجاوز الأزمة الحالية.
وأوضحت الجامعة، في بيان توضيحي، أن قرار اللجوء إلى تقنية قطع الكهرباء الدوري يمثل إجراءً تقنيًا حتمته الظروف الموضوعية لحماية الشبكة الوطنية من الانهيار الشامل ومنع الانقطاع الكلي للطاقة، معبرة عن تفهمها للغضب الشعبي الناجم عن هذه الانقطاعات.
وبينت الجامعة أن الهياكل النقابية والإدارة العامة للشركة التونسية للكهرباء والغاز وجهتا تنبيهات ومراسلات متكررة لسلطة الإشراف حذرت فيها من العجز الطاقي المتوقع، نتيجة تعطل مشاريع المحطات التقليدية والطاقة الشمسية لسنوات بسبب عدم منح التراخيص اللازمة من الوزارات المعنية.
ونفت الجامعة الاتهامات الموجهة إليها وللمؤسسة العمومية بتعطيل الانتقال الطاقي، مؤكدة أن عدم إنجاز مشاريع اللزمات المتعلقة بإنتاج 300 ميغاوات يعود إلى اشتراط المستثمرين الأجانب الحصول على تسهيلات من الدولة للوفاء بالتزاماتهم، رغم جاهزية البنية التحتية للشركة لاستيعاب تلك الطاقة.
وثمنت الجامعة جهود أعوان الشركة التونسية للكهرباء والغاز في حماية المنظومة الوطنية للتزود وسط ظروف مناخية وضغوط ميدانية صعبة، داعية صناع القرار إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجاوز التجاذبات لإعادة الثقة بين المواطنين والمرفق العمومي.



