«إكوينور»: حرب إيران تعزز جاذبية مشروع الغاز في تنزانيا

قالت شركة «إكوينور»، الثلاثاء، إن الاضطرابات التي تشهدها تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز تزيد من جاذبية مشروع تطوير مصنع لتصدير الغاز الطبيعي المسال في تنزانيا، الذي ظل متعثراً لفترة طويلة.

وأظهرت تقديرات تنزانيا أنه من المتوقع أن تبلغ تكلفة تطوير حقل الغاز الضخم في الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، المكتشف منذ أكثر من عقد، نحو 42 مليار دولار. ومن شأن المشروع أن يوفر مصدراً بديلاً لإمدادات الغاز للأسواق الآسيوية.

وتستمر محادثات «إكوينور» مع تنزانيا بشأن الشروط والأحكام التفصيلية للاستثمار منذ سنوات، وتبددت آمال التوصل إلى تقدم في المحادثات في عدة مناسبات.

وقال فيليب ماتيو، رئيس العمليات الدولية في «إكوينور»، لصحافيين على هامش مؤتمر للطاقة في النرويج، الثلاثاء: «لا نريد الانتظار طويلاً لضخ كميات جديدة من الغاز الطبيعي المسال إلى السوق، لذا قد يكون الوقت مناسباً الآن للمضي قدماً في ذلك».

وعندما سُئل عمّا إذا كانت الاضطرابات في إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط تزيد جاذبية مشروع تنزانيا، أجاب قائلاً: «بالضبط. فهذا يعني إنتاج الغاز الطبيعي المسال في منطقة لا تواجه هذا النوع من التحديات الجيوسياسية».

وتشترك شركتا «إكوينور» و«شل» في تشغيل مشروع الغاز الضخم، الذي سيستخرج احتياطيات تبلغ 47.13 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي. وتضم قائمة الشركاء في المشروع: «إكسون موبيل» و«بافيليون إنرجي» و«ميدكو إنرجي» وشركة تطوير البترول التنزانية.

وذكر ماتيو أن «إكوينور» تأمل في تحقيق اكتشاف نفطي «ضخم للغاية» في امتياز «بي إي إل 90» في ناميبيا، على أمل أن تضاهي الاكتشافات الكبرى المجاورة التي حققتها «توتال إنرجيز» و«جالب».

وقالت «إكوينور» الأسبوع الماضي، إنها اشترت حصة نسبتها 17.4 في المائة في حقل تديره شركة «شيفرون»، مضيفةً أن عمليات الحفر الاستكشافية ستبدأ في وقت لاحق من هذا العام.

“);
googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); }); });
}

تتجه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما تحولت الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات الكندية من ورقة تفاوضية إلى مصدر ضغط اقتصادي وسياسي، يهدد برفع الأسعار واضطراب سلاسل الإمداد، في وقت يستعد فيه الحزبان الجمهوري والديمقراطي لمعركة انتخابية للسيطرة على مجلس الشيوخ.

وتصاعد الخلاف خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد انهيار المفاوضات بين البلدين، ليرفع ترمب الرسوم على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، بينما تستعد أوتاوا لإعلان إجراءاتها الانتقامية اليوم (الثلاثاء). وكان ترمب قد أعلن كذلك عزمه مضاعفة الرسوم على السيارات وقطع غيارها الكندية إلى 50 في المائة بدءاً من العام المقبل.

وتأتي المواجهة في توقيت حساس بالنسبة للجمهوريين؛ إذ تتجه الأنظار إلى ولايات مثل مين وميشيغان وأوهايو وألاسكا؛ حيث تشكل التجارة مع كندا جزءاً مهماً من اقتصاداتها، بينما يخوض عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين سباقات انتخابية صعبة في انتخابات التجديد النصفي.

«إكوينور»: حرب إيران تعزز جاذبية مشروع الغاز في تنزانيا
لفائف من الفولاذ في منشأة أرسيلورميتال دوفاسكو في هاميلتون بأونتاريو (أ.ف.ب)

من كندا إلى صناديق الاقتراع

في ولاية مين، التي تعتمد قطاعات منها على التجارة مع كندا، حذَّرت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز من تداعيات الرسوم الجديدة على الشركات والمستهلكين الأميركيين، وقالت إن فرض رسوم جديدة على كندا «خطأ».

وتبرز أهمية موقف كولينز كونها واحدة من أبرز أهداف الديمقراطيين في الانتخابات المقبلة. وقد أشارت خلال حملتها الانتخابية إلى منتجات محلية، مثل جراد البحر والتوت والأخشاب التي تجد أسواقاً لها في كندا، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولا تقتصر المخاطر السياسية على مين. ففي ميشيغان، التي يذهب نحو ثلث صادراتها إلى الشمال، يحاول الديمقراطيون استغلال التصعيد التجاري لمهاجمة الجمهوريين ودعمهم سياسات ترمب.

أما أوهايو، فتجمع بين صناعات السيارات والصلب وغيرها من القطاعات المرتبطة بالتجارة مع كندا، ما يجعل الرسوم قضية انتخابية واقتصادية في آن واحد.

وقال مارك شورت، الذي كان مستشاراً بارزاً لنائب الرئيس السابق مايك بنس خلال ولاية ترمب الأولى، إن القضية قد تتحول إلى «فخ سياسي» للجمهوريين؛ خصوصاً في الولايات الزراعية التي يعتمد ناخبوها على التجارة الخارجية.

«إكوينور»: حرب إيران تعزز جاذبية مشروع الغاز في تنزانيا
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث عن النزاع التجاري مع الولايات المتحدة في حوض بناء السفن بمدينة ليفيس بمقاطعة كيبيك (أ.ف.ب)

كندا تستعد للرد

في المقابل، تستعد الحكومة الكندية لإعلان ردها على الرسوم الأميركية، بعدما رفض رئيس الوزراء مارك كارني اتفاقاً مع واشنطن وصفه بأنه غير عادل.

وكان كارني قد أعلن بالفعل أن الرسوم الانتقامية ستدخل حيز التنفيذ في 8 سبتمبر (أيلول)، وتستهدف قطاعات أميركية تشمل الصلب ومنتجات الألبان، إلى جانب معدات زراعية وورق وإلكترونيات.

وقال كارني إن هدف حكومته خلال المفاوضات كان دائماً الحصول على «أفضل صفقة للكنديين»، وليس قبول اتفاق «بأي ثمن أو في أي إطار زمني».

وأضاف أن المفاوضين الأميركيين أرادوا -حسب رواية أوتاوا- فرض قيود على العلاقات التجارية الكندية مع دول أخرى، فضلاً عن تقديم مطالب اعتبرتها كندا غير مقبولة بشأن اللغة الفرنسية وثقافة كيبيك.

وفي المقابل، اتهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس كندا بتقديم مطالب غير معقولة في اللحظات الأخيرة من المفاوضات.

«لا نحتاج إلى كندا»

اختار ترمب لهجته المعتادة في الدفاع عن سياسته التجارية، قائلاً إن كندا «تستغل الولايات المتحدة منذ سنوات»، ومؤكداً أن واشنطن لا تحتاج إلى جارتها الشمالية.

لكن الأرقام تعكس مدى تشابك اقتصادَي البلدين؛ فالصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة تمثل نحو 70 في المائة من إجمالي صادرات كندا، بينما تعد كندا ثاني أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في تجارة السلع هذا العام، بعد المكسيك.

وهذا الترابط يجعل أي تصعيد في الرسوم أكثر من مجرد خلاف على أسعار السلع؛ إذ يمكن أن ينتقل سريعاً إلى المصانع والمزارع والمتاجر والمستهلكين على جانبي الحدود.

السيارات والأخشاب والغذاء في مرمى الرسوم

وتشمل الولايات الأميركية الأكثر تعرضاً لتداعيات التصعيد قطاعات شديدة الارتباط بالسوق الكندية، من صناعة السيارات وقطع الغيار في ميشيغان وأوهايو، إلى الأخشاب والمنتجات الزراعية في مين، والمنتجات البحرية والغذائية.

ويخشى اقتصاديون وسياسيون من أن يؤدي استمرار المواجهة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتضرر سلاسل الإمداد، بما يضيف ضغوطاً جديدة على الأميركيين الذين لا تزال الأسعار والقدرة على تحمل تكاليف المعيشة من أبرز مخاوفهم الاقتصادية.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يحاول فيه الجمهوريون الدفاع عن سجل ترمب الاقتصادي، بينما يراهن الديمقراطيون على أن ارتفاع التكاليف سيمنحهم سلاحاً انتخابياً في الولايات المتأرجحة.

«إكوينور»: حرب إيران تعزز جاذبية مشروع الغاز في تنزانيا
لفائف من الفولاذ في منشأة أرسيلورميتال دوفاسكو في هاميلتون بأونتاريو (أ.ف.ب)

ترمب يدفع بـ«أميركا أولاً»… والجمهوريون أمام الاختبار

لطالما جعل ترمب الرسوم الجمركية جزءاً أساسياً من أجندة «أميركا أولاً»، بحجة أنها تحمي الصناعة المحلية وتدر إيرادات إضافية على الخزانة الأميركية.

لكن سياسة الحماية التجارية تواجه اختباراً أكثر صعوبة في ولايته الثانية، بعدما اتسعت المواجهة من الصين إلى أحد أقرب الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

ويرى مسؤولون سابقون أن الدفاع عن الرسوم في الولاية الأولى كان أسهل عندما تركزت بدرجة أكبر على الصين، بينما أصبح الأمر أكثر تعقيداً بعدما دخلت دول حليفة وشركاء تجاريون تقليديون في دائرة المواجهة.

وفي مين، حاول نائب الرئيس جي دي فانس طمأنة الناخبين بأن الإدارة تدرك أهمية العلاقة مع كندا، مؤكداً أن ترمب يريد «العدالة» في السياسة التجارية.

لكن السيناتورة كولينز طرحت هدفاً مختلفاً تماماً: العودة إلى العلاقة الودية والمفيدة اقتصادياً التي جمعت الولايات المتحدة وكندا لعقود.

وبينما يستعد البلدان لجولة جديدة من الرسوم والردود الانتقامية، تبدو الحدود الأميركية- الكندية أمام اختبار يتجاوز التجارة. فهذه المرة قد تحدد أسعار السيارات والأخشاب والمنتجات الزراعية، إلى جانب وظائف المصانع والمزارع، ليس فقط مسار العلاقات بين واشنطن وأوتاوا، وإنما أيضاً شكل المعركة على مجلس الشيوخ الأميركي.

أعلنت شركة «بي جي دلتا ليمتد»، التابعة لشركة «شل» العالمية، والمصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، والهيئة المصرية العامة للبترول، و«بتروناس»، اعتماد قرار الاستثمار النهائي في مشروع تطوير المرحلة «12a» ضمن امتياز غرب دلتا النيل العميق، الواقع قبالة سواحل دلتا النيل المصرية في البحر المتوسط.

وتشمل المرحلة «12a» ثلاث آبار غاز في منطقة المياه العميقة، مع توقُّع بدء الإنتاج في أوائل عام 2028.

وأفادت «شل» في بيان صحافي الثلاثاء، بأنَّ المشروع يعتمد على «نموذج التنفيذ الناجح الذي جرى تطبيقه في المرحلتين الـ10 والـ11، حيث سيتم ربط الآبار الـ3 الجديدة بالبنية التحتية القائمة تحت سطح البحر في امتياز غرب دلتا النيل العميق، والتي تتولى تشغيلها شركة البرلس للغاز، بصفتها شركة المشروع المشترك».

وأضافت: «من شأن الاستفادة من المرافق القائمة تقليص دورة تنفيذ المشروع، ورفع كفاءة استخدام رأس المال، والحدِّ من البصمة التشغيلية لأعمال التطوير الجديدة».

وقالت داليا الجابري، رئيس مجلس إدارة «شل مصر»: «من خلال الاستفادة من البنية التحتية القائمة وخبراتنا المُثبتة في تنفيذ مشروعات التطوير، يمكننا تسريع وتيرة التنفيذ، بالتوازي مع تعزيز شراكتنا مع الحكومة المصرية وشركائنا في المشروع، بما يسهم في تلبية احتياجات مصر من الطاقة».

وأوضح البيان أن المشروع يتوافق مع استراتيجية «شل» الهادفة إلى تنمية الموارد ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة، من خلال توجيه الاستثمارات بكفاءة وتعظيم الاستفادة من الأصول. كما يدعم جهود الدولة المصرية لتعزيز إمدادات الغاز إلى السوق المحلية، وترسيخ أمن الطاقة، ودعم مكانة مصر مركزاً إقليمياً للطاقة، من خلال استدامة الإنتاج من أحد أعرق امتيازات الغاز البحرية في منطقة دلتا النيل.

قال نايل دي سيلفا، المدير العام لـ«هيئة تنمية قطاع البترول» في سريلانكا، إن «الهيئة» طرحت 4 مناطق بحرية أمام شركات التنقيب عن النفط، في جولة لبيع تراخيص التنقيب الثلاثاء.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن بيان من «الهيئة» القول إن المناطق البحرية توجد في حقل مانار غرب سريلانكا، وإنها تمتد على مساحة 33 ألفاً و964 كيلومتر مربع.

وستطرح وثائق المزايدة بدءاً من اليوم، مع إتاحة البيانات بدءاً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وأضاف بيان «الهيئة» أن سريلانكا ستلتقي ممثلي شركات الطاقة خلال «قمة الطاقة العالمية» في لندن نهاية سبتمبر المقبل، و«مؤتمر ومعرض آسيا لعلوم الأرض البترولية» في كوالالمبور يومي 16 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى