المؤتمر السابع لنقابة الصحفيين أي قيادة تتجاوز رهانات الانتخابات

انطلقت اليوم السبت في تونس العاصمة أشغال المؤتمر السابع للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، وهو المؤتمر التاسع والعشرون للمهنة، ويتواصل إلى غد الأحد. ويهدف المؤتمر إلى تجديد المكتب التنفيذي وانتخاب قيادة جديدة للفترة النيابية 2026-2029.
ويخصص اليوم الأول لمناقشة التقريرين الأدبي والمالي واللوائح النقابية، على أن تُجرى انتخابات المكتب التنفيذي الجديد يوم الأحد 11 أكتوبر. وكانت النقابة قد أعلنت تلقي 15 مطلب ترشح لعضوية المكتب، قبل انسحاب المترشح أيمن الرابعي.
مطالب بالإفراج عن الصحفيين المساجين
طالب نقيب الصحفيين زياد دبار، في كلمته الافتتاحية، بالإطلاق الفوري لسراح الصحفيين المساجين وإنهاء التتبعات والمحاكمات التي تطال، وفق قوله، عشرات العاملين في القطاع. ودعا إلى إخلاء سبيل مراد الزغيدي وزياد الهاني ومحمد اليوسفي وبرهان بسيس، مؤكدا أن النقابة لن تتخلى عن منظوريها.
وشدد دبار على أن حرية الصحافة ليست امتيازا لفئة بعينها، بل حق للمجتمع في الحصول على المعلومة، وأن استقلالية الإعلام مرتبطة باستقلالية الصحفي وحقوقه المهنية والاجتماعية. كما دعا إلى توسيع الشراكات مع المنظمات الوطنية والهيئات الحقوقية.
مسيرة وطنية يوم 17 أكتوبر
دعا عميد المحامين بوبكر بالثابت، خلال افتتاح المؤتمر، إلى إطلاق سراح كافة الموقوفين في قضايا الرأي وإيقاف التتبعات المرتبطة بحرية التعبير والاختلاف والتنظم والعمل. وأعلن عن مسيرة وطنية مبرمجة ليوم 17 أكتوبر الجاري، في تنسيق بين عدد من المنظمات الوطنية، للدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية.
من جهته، اعتبر الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي أن المسيرة الوطنية الاجتماعية والسلمية في 17 أكتوبر تأتي في ظل غلق السلطة التنفيذية لأبواب التفاوض. وأكد أن هذه الخطوة تُنظم في إطار جبهة مدنية واجتماعية تضم منظمات وهيئات وجمعيات، وليست جبهة سياسية، وإن كان ذلك لا يمنع مشاركة الأحزاب السياسية في التحركات.
إرث نقابي وتحديات جديدة
يعود تاريخ تأسيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى 13 جانفي 2008، بعد مسيرة تنظيمية بدأت منذ سنة 1962 مع تأسيس الرابطة التونسية للصحافة. وكان المؤتمر السادس قد انعقد يومي 6 و7 أكتوبر 2023 تحت شعار “الصحافة ليست جريمة.. حقوق، حرية، وحدة نقابية”.
ويطرح المؤتمر الحالي قضايا جوهرية تهم الصحفيين، من بينها ظروف العمل في المؤسسات الإعلامية، وتحسين الأجور والتغطية الاجتماعية، ومواكبة التحولات الرقمية، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع لاختيار قيادة نقابية جديدة.



