الكتاري: تقرير تنفيذ ميزانية الدولة به عموميات لا ترتقي لوثيقة رسمية

انتقد رئيس لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، ماهر الكتاري، المحتوى الوارد في التقرير المتعلق بتنفيذ ميزانية الدولة إلى موفى السداسي الأول من سنة 2026، وبالفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة 2027. واعتبر أن التقرير تضمن «عموميات» لا ترتقي إلى مستوى وثيقة رسمية تقدمها السلطة التنفيذية إلى السلطة التشريعية.

وأوضح الكتاري، خلال حضوره ببرنامج «هنا تونس» على إذاعة ديوان أف أم، أن أعضاء لجنة المالية أجمعوا على رفض التقرير في صيغته الحالية، مشدداً على أن اللجنة ذات طابع تقني وتحتاج إلى أرقام وبيانات تفصيلية دقيقة، لا إلى معطيات عامة.

وأكد أنه لا يمكن الشروع في مناقشة ميزانية سنة 2027 دون إجراء تقييم دقيق لما تحقق خلال سنة 2026 وما تعثر إنجازه، بما يسمح بتحديد الإشكاليات القائمة والعمل على معالجتها.

غياب المعطيات حول الطاقة والتسهيلات البنكية

وأشار الكتاري إلى غياب البيانات المتعلقة بتأثير ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية على التوازنات المالية للدولة، خاصة في ظل قرار عدم الترفيع في أسعار البنزين بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين والحد من ارتفاع معدلات التضخم.

كما انتقد غياب التفاصيل المتعلقة بأوجه صرف التسهيلات المالية التي تحصلت عليها الخزينة من البنك المركزي، والتي بلغت، وفق تصريحه، 11 ألف مليون دينار خلال السنة الحالية، مقابل 7 آلاف مليون دينار خلال العامين السابقين.

وطالب بتوضيح ما إذا كانت هذه التمويلات قد وُجّهت إلى سداد أصل الدين والفوائد أو إلى تمويل مشاريع استثمارية وتنموية.

دعوة إلى توضيح ضمانات الدولة للقروض

وتطرق رئيس لجنة المالية والميزانية إلى القروض الممنوحة بضمان الدولة لفائدة عدد من المؤسسات العمومية، من بينها ديوان الحبوب وشركة فسفاط قفصة والخطوط التونسية والمجمع الكيميائي، مطالباً بتقديم معطيات واضحة بشأن هذه الضمانات وتداعياتها المالية.

وأشار إلى أن شركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي كانا يساهمان بنحو 1200 مليون دينار سنوياً في ميزانية الدولة خلال سنتي 2009 و2010، في حين أصبحت هذه المؤسسات تعتمد على القروض بضمان الدولة.

وتساءل الكتاري عن مدى وجود برامج لإعادة تأهيل هذه المؤسسات وإنعاش نشاطها، بما يمكّنها من استعادة دورها الاقتصادي والمالي.

مطالبة بتغيير منهجية إعداد التقارير المالية

واختتم الكتاري تصريحه بالإشارة إلى أن التقارير الواردة من وزارة المالية ظلت، وفق تقديره، تتسم بالطابع العام منذ إقرار القانون الأساسي للميزانية سنة 2018.

وأكد أن لجنة المالية والميزانية ترفض، للمرة الأولى، التقرير بصيغته الحالية، وتطالب بتوفير تفاصيل ومعطيات دقيقة تتيح للنواب تكوين رؤية واضحة ومسؤولة بشأن تنفيذ ميزانية سنة 2026 وإعداد مشروع ميزانية سنة 2027.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى