وزارة التجهيز تستشعر صلابة طرقات بمواد الهدم والبناء المرسكلة

أكد مدير عام مركز تجارب وتقنيات البناء بوزارة التجهيز والإسكان، محمد القاسمي، في تصريح لديوان أف أم، أن الطريق النموذجية المنجزة ضمن مشروع “ريماد” في ولاية بن عروس ستُستخدم لتقييم مدى تحمل مواد الهدم والبناء المعاد تدويرها. وتأتي هذه التجربة بعد فتح الطريق الوطنية رقم 3 أمام حركة الجولان.

وأوضح القاسمي أن الطريق يبلغ طولها 1.2 كيلومتر وتم تقسيمها إلى أربعة أجزاء. ويمتد أحد هذه الأجزاء على طول 400 متر، وأُنجز باستعمال مواد البناء والهدم المرسكلة، بسمك يبلغ 50 صنتيمترا وعرض قدره 7.5 أمتار.

وأضاف أن هذه الطريق النموذجية ستخضع لعملية تقييم فني من خلال تركيز أجهزة استشعار لرصد مستوى الرطوبة وثقل وسائل النقل وحمولاتها. وتهدف هذه الأجهزة إلى قياس مدى قدرة الطريق على تحمل مختلف الظروف الطبيعية، بما يتيح جمع المعطيات الضرورية لتطوير تقنيات إنجاز الطرقات ومعالجة الإشكاليات التي تواجهها.

وأشار القاسمي إلى أن هذه التجربة ستساعد على تحديد أنجع الطرق لاستغلال مواد البناء والهدم المعاد تدويرها في تعبيد الطرقات. ويسهم ذلك في تثمين النفايات والتقليص من استعمال المواد المقطعية المستخرجة من المقالع.

ويأتي هذا المشروع في إطار مقاربة تهدف إلى تثمين النفايات وتعزيز الاستدامة في قطاع البناء والأشغال العامة. وكانت وزارة البيئة قد أنجزت دراسة سنة 2019 أفضت إلى تقدير حجم فواضل الهدم والبناء في تونس بنحو 14 مليون طن، وهو ما دفع وزارة التجهيز والإسكان إلى إطلاق هذه المبادرة بهدف استغلال هذه الكميات وتوظيفها في مشاريع البنية التحتية.

ويهدف مشروع “ريماد” إلى تثمين نفايات البناء والهدم المعاد تدويرها وإعادة استخدامها في تعبيد الطرقات، بما يساهم في الحد من النفايات وترشيد استغلال الموارد الطبيعية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى