المنتدى الاقتصادي والاجتماعي نزوح أكثر من 20 ألف تونسي بسبب التغيرات المناخية

كشف المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، اليوم الثلاثاء بالعاصمة، أن التغيرات المناخية تسببت في تنقل 20 ألفا و392 شخصا داخل تونس بين 2013 و2023. المنتدى الذي قدم دراسة بعنوان “التنقلات البيئية في تونس” دعا إلى سن قانون خاص يعترف رسميا بصفة “المتنقل البيئي”.
الدراسة التي أعدتها الخبيرة في القانون البيئي إيمان هزبري، واستندت فيها إلى بيانات المركز الدولي لرصد النزوح الداخلي، أوضحت أن 17 حادثة منفصلة مرتبطة بالتغيرات المناخية تسببت في هذا التنقل. المنتدى طالب بقانون يسد الفراغ التشريعي ويوفر الحماية القانونية والاجتماعية للمتضررين.
في جانب الحوكمة، أوصت الدراسة بإحداث هيئة وطنية لتنسيق الإجراءات المتعلقة بالتنقلات البيئية وتوفير الموارد للبلديات. كما شددت على تحويل الاستراتيجية الوطنية للحد من مخاطر الكوارث إلى خطط عمل ذات ميزانيات محددة مع تطوير أنظمة الإنذار المبكر وإنجاز بنية تحتية صلبة في المناطق الأكثر عرضة.
على الصعيد الاجتماعي، دعت الدراسة إلى اعتماد استراتيجية استباقية تشمل حماية اجتماعية، مساعدات مالية وتأمين ضد المخاطر المناخية، والمرافقة في السكن والتكوين المهني. كما تضمنت مقترحاتها إحداث صندوق خاص تموله الدولة والمساعدات الدولية، وإنشاء مرصد وطني لجمع بيانات دقيقة لتوجيه السياسات العمومية.
وتشخيصا للإطار القانوني، أشارت الدراسة إلى أن “المتنقل البيئي” لا يحظى باعتراف قانوني دولي أو وطني. أوضحت الدراسة أن اتفاقية جنيف لسنة 1951 تقتصر على الاضطهاد ولا تشمل الأسباب البيئية، في حين تركز اتفاقيات المناخ كاتفاق باريس على الوقاية دون إقرار حماية خاصة لمن اضطروا فعليا إلى مغادرة مناطقهم.
(وات)


