مجلس وزاري مضيق حول موسم زيت الزيتون يقر جملة من القرارات

أشرفت رئيسة الحكومة، سارة الزعفراني الزنزري، صباح الجمعة بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصّص لمتابعة تنفيذ الإجراءات الخاصة بإنجاح موسم زيت الزيتون 2026-2027.
أكدت رئيسة الحكومة، في مستهلّ أعمال المجلس، أن القطاع الفلاحي يشكّل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي وأولوية وطنية لضمان السيادة الغذائية، ممّا يستوجب تطوير منظوماته ورفع إنتاجيته ودعم قدرته التنافسية، وفق بلاغ رئاسة الحكومة.
وشددت على ضرورة تنفيذ كلّ الإجراءات الكفيلة بإنجاح موسم الزيتون 2026-2027 في كلّ مراحله، من الجني إلى التحويل والتخزين ثم التسويق، مع المحافظة على جودته وتوسيع أسواق تصديرها. وأكدت على دعم صغار الفلاحين ومساندتهم وتيسير حصولهم على قروض بشروط ميسّرة، وفق توجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
أرقام قياسية لموسم 2025-2026
قدّم وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزّ الدين بن الشيخ، والرئيس المدير العام للديوان الوطني للزيت، معز بن عمر، عرضًا حول أهم مؤشرات منظومة زيت الزيتون خلال الفترة 2021-2025 وإنجازات موسم 2025-2026.
سجّلت أرقام قياسية بالجملة خلال هذا الموسم مقارنة بالمواسم السابقة. بلغ الإنتاج الوطني لزيت الزيتون 500 ألف طن، مقابل معدّل 303 آلاف طن خلال المواسم الخمسة الأخيرة، أي تطور بنسبة 65%.
تطورت كمية الصادرات الجملية بنسبة 89% لتبلغ 399 ألف طن إلى موفى سبتمبر 2026، ومن المنتظر أن تبلغ 415 ألف طن خلال كامل الموسم. بلغت صادرات زيت الزيتون المعلب 60 ألف طن (تطور 100%)، وصادرات الزيت البيولوجي 58 ألف طن (تطور 12%). وبلغ الاستهلاك الداخلي 50 ألف طن، مقابل معدّل 35 ألف طن خلال الفترة الماضية.
استعدادات موسم 2026-2027
تم استعراض الاستعدادات للموسم الجديد والإجراءات المتخذة، بما في ذلك صيانة وتأهيل طاقات الخزن التابعة للديوان الوطني للزيت، التي بلغت طاقتها 100 ألف طن، مقابل 90 ألف طن في الموسم الفارط. وإضافة إلى هذه الطاقة، تتوفر لدى المعاصر وشركات التصدير طاقة خزن تفوق 400 ألف طن.
كما تم تقديم البرامج التكوينية المعدة لفائدة الفنيّين والفلاحين وأصحاب المعاصر، والتقنيات الحديثة وتثمين المرجين بالأراضي الفلاحية.
أبرز القرارات المتخذة
اتّخذ المجلس الوزاري المضيّق عدّة قرارات، أبرزها:
على مستوى التمويل ومساندة الفلاحين:
- دعم الدولة للديوان الوطني للزيت لشراء زيت الزيتون من الإنتاج بتمويل من القطاع البنكي العام والخاص، في حدود 150 مليون دينار.
- إسناد قروض بشروط ميسّرة لصغار الفلاحين عن طريق البنك التونسي للتضامن بقيمة 20 مليون دينار.
- إدراج خط تمويل بقيمة 100 مليون دينار للفترة 2027-2030 في مشروع قانون المالية لسنة 2027، لإسناد قروض موسمية واستثمارية بنسب فائدة تفاضلية عن طريق البنك الوطني الفلاحي.
على مستوى الخزن:
- تكليف الديوان الوطني للزيت بتنفيذ برنامج تخزين 60 ألف طن من زيت الزيتون لدى المتدخلين لمدة ثلاثة أشهر، مع إسناد منحة خزن ومنحة إضافية للفلاحين بسقف جملي لا يتجاوز 20 مليون دينار.
- إحداث حساب خاص في الخزينة يسمّى “حساب منظومة زيت الزيتون” ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، لتمويل عمليات الخزن وصيانة المغازات والصهاريج.
على مستوى التصدير:
- مواصلة العمل بقرار الترفيع في منح النقل البحري والجوي المسندة من صندوق النهوض بالصادرات لمصدّري زيت الزيتون لسنة 2027، مع رفع منحة النقل البحري للزيت المعلب من 50% إلى 60%.
- وضع برنامج خصوصي لدعم المؤسسات الناشئة المصدّرة لزيت الزيتون المعلّب.
- إعداد خطة اتصالية وترويجية وطنية لزيت الزيتون لتسهيل النفاذ إلى أسواق جديدة، وتكثيف المباحثات التجارية.
على مستوى الترويج الداخلي والسياحة وحماية المستهلك:
- تكفّل الديوان الوطني للزيت بترويج كميات من زيت الزيتون المعلّب بأسعار تراعي كلفة الإنتاج والقدرة الشرائية.
- تشجيع النزل والمطاعم على اعتماد زيت تونسي معلّب بعلامة تجارية.
- تكثيف برامج التكوين والإحاطة الفنية في مجالات الجودة والتقليم ومقاومة الأمراض والميكنة.
كما تم تكليف البنك المركزي التونسي للتدخل لدى البنوك لدعم صغار الفلاحين في التمويل وإعادة جدولة الديون، ودعوة البنوك العامة والخاصة لمرافقتهم بتوفير التمويلات اللازمة خلال الموسم 2026-2027 في كل مراحله.



