جمعية مرضى الأبطن تدعو إلى صرف منحة المصابين بهذا المرض

دعت الجمعية التونسية لمرضى الأبطن، أمس الاثنين، إلى تفعيل أحكام قانون المالية لسنة 2026 المتعلقة بإسناد منحة مالية شهرية بقيمة 130 دينارا للمصابين بهذا المرض من العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل. وأكدت الجمعية عدم صرف هذه المساعدات إلى حد الآن رغم إقرارها قانونيا، وفق ما نقلته وكالة تونس افريقيا للأنباء.
وأفادت الجمعية، في بلاغ لها، بأنه لم يتم صرف هذه المنحة لأي من العائلات المنخرطة في برنامج الأمان الاجتماعي، رغم التنصيص عليها ضمن قانون المالية لسنة 2026.
ماذا ينص قانون المالية لسنة 2026؟
ينص الفصل 35 من قانون المالية لسنة 2026 على إسناد منحة مالية شهرية قدرها 130 دينارا لكل مريض بالداء البطني (السيلياك)، شريطة انتمائه إلى عائلة فقيرة أو محدودة الدخل ومسجلة ببرنامج الأمان الاجتماعي، وذلك للمساهمة في تغطية مصاريف اقتناء المواد الغذائية.
كما صدر في 14 جويلية 2026 قرار مشترك يضبط شروط الانتفاع بهذه المنحة وإجراءاته.
ما هو داء الأبطن ومن المعني به؟
داء الأبطن مرض مناعي ذاتي مزمن يصيب الجهاز الهضمي، وينتج عن تفاعل غير طبيعي للجهاز المناعي مع الغلوتين، وهو بروتين يوجد أساسا في عدد من الحبوب مثل القمح والشعير.
ويؤدي تناول هذه المادة لدى الأشخاص المصابين بالمرض إلى إلحاق أضرار بالغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة، ولا سيما الزغابات المعوية المسؤولة عن امتصاص العناصر الغذائية، مما قد يتسبب في سوء امتصاص الفيتامينات والمعادن والمواد الغذائية الضرورية للجسم.
وتختلف الأعراض من شخص إلى آخر. ومن أبرزها الإسهال المزمن أو الإمساك وآلام البطن والانتفاخ والغازات ونقص الوزن واضطرابات النمو لدى الأطفال وفقر الدم الناتج عن نقص الحديد والتعب والإرهاق ونقص بعض الفيتامينات والمعادن وهشاشة العظام في بعض الحالات.
ويتم التشخيص عادة عبر تحاليل الدم للكشف عن أجسام مضادة مرتبطة بالمرض، وقد يتطلب الأمر أخذ خزعة من الأمعاء الدقيقة لتأكيد التشخيص.
ولا يوجد علاج دوائي شاف للمرض حاليا، ويعتمد التكفل به أساسا على الالتزام بنظام غذائي خال تماما من الغلوتين مدى الحياة، مع تجنب الأغذية المصنوعة من القمح والشعير والجاودار، وتعويض النقص الغذائي عند الحاجة.



