عبدول السيد أول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي

فاز المرشح الديمقراطي عبدول السيد على منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية المجلس.
ووفق ما نقلته قناة الجزيرة عن وسائل إعلام أمريكية، تحقق هذا الفوز بعد حملة تشويه وتحريض وإنفاق انتخابي ضخم لإسقاطه.
وذكرت المصادر ذاتها أنه حصل انشقاق في اللحظات الأخيرة من منافسة السيد السابقة في الانتخابات التمهيدية.
ونقلت قناة الجزيرة عن السيد قوله إن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، المعروفة باسم أيباك، أنفقت 42 مليون دولار ضد حملته الانتخابية. وأضاف السيد في تصريحاته: “لكننا تمكنا من هزيمتها”. وأكد عبدول السيد أنهم لا يريدون أن تستخدم أموالهم “لتمويل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية أو الحروب”.
وذكرت المصادر الإعلامية التي نقلت عنها الجزيرة أن تصريحات متكررة من قادة الحزب الجمهوري ومرشحيه تناولت هوية السيد الدينية وتوجهاته السياسية وولاءه الوطني. وذكرت المصادر أن هذه التصريحات كانت في مسعى واضح لدفع الناخبين إلى رفضه.
وفي 8 أكتوبر الماضي، ووفق نفس المصادر الإعلامية الأمريكية التي نقلت عنها قناة الجزيرة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الناخبين عبر منصته “تروث سوشيال” إلى التصويت لصالح منافسه مايك روجرز. وتعمد ترمب في منشوره استعمال اسم “محمد” بدلا من “عبدول”، ووصف السيد بأنه “متطرف راديكالي ومتعاطف مع الإرهاب”. واعتبر ترمب أن فوز السيد سيعيد البلاد إلى “أيام الجهاد” وأن قيم السيد لا تمثل ميشيغان أو الولايات المتحدة.
وبحسب المصادر الإعلامية نفسها، عاد ترمب إلى نفس الخطاب في تجمع انتخابي بمدينة بورت هورون بتاريخ 25 أكتوبر، حيث قال إنه جاء لمنع “عضو جهادي في جماعة الإخوان المسلمين” من الوصول إلى مجلس الشيوخ. وأضاف ترمب أن عبدول السيد سيكون السيناتور الوحيد الذي يتعين إخضاعه لجهاز كشف المعادن قبل دخوله إلى مبنى الكابيتول، وزعم أن منظمة مرتبطة بالسيد قدمت أموالا لتنظيم القاعدة.
أما نائب ترمب، جي دي فانس، فدعا الناخبين في تجمع انتخابي بمدينة ستيرلينغ هايتس يوم 31 أوت الماضي إلى “رفض عبدول السيد”. ووفق المصادر الإعلامية التي نقلت عنها الجزيرة، وصف فانس السيد في تصريحاته بأنه “شرير جدا”، واتهمه بالتعاطف مع من سماهم “القتلة” والأشرار، وبمحاولة تقسيم الأميركيين على أساس العرق والدين.



