ملتقى علمي بالقلعة الكبرى يبحث سبل تثمين زيت الزيتون التونسي

احتضن المعهد العالي للعلوم الفلاحية بشط مريم، اليوم الأربعاء، أشغال ملتقى علمي دولي نظمته إدارة الدورة 45 للمهرجان الدولي للزيتونة بالقلعة الكبرى. وخصص الملتقى لتدارس آليات تثمين زيت الزيتون التونسي الموجه للتصدير، بمشاركة خبراء ومهنيين وممثلين عن منظمات دولية.

وأوضح مدير المهرجان، أشرف بن عبد السلام، في تصريح لمراسل إذاعة ديوان أف أم، أن هذا اللقاء العلمي يهدف إلى خلق فضاء جامع لتبادل الخبرات بين المتدخلين في القطاع، وتدارس أفضل الآليات للارتقاء بجودة الزيت التونسي لتعزيز تنافسيته في الأسواق العالمية وفتح أسواق تصديرية جديدة.

من جهته، تناول الخبير الدولي لدى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، فاروق بن صالح، بالتحليل نموذج نجاح تثمين زيت الزيتون من صنف “الوسلاتي” بولاية القيروان، باعتباره منتوجا محليا متميزا بفضل خصوصيته الجغرافية والتاريخية التي أهلته للتسجيل ضمن المنتوجات المحلية المميزة.

واستعرض بن صالح بالتفصيل مكونات الخطة المتكاملة التي اعتمدتها الجهات المعنية لتطوير هذا المنتوج، والتي شملت العمل على تحسين الجودة، إطلاق علامات تجارية مختصة في الزيوت أحادية الصنف، وإدماجه في الدورة الاقتصادية السياحية عبر مسلك سياحي وموضوعاتي يضم 10 نقاط تشمل معاصر تقليدية وعصرية وضيعات فلاحية ودور ضيافة ومطاعم تقدم تجارب متكاملة للزوار حول مراحل إنتاج الزيتون واستخلاص الزيت.

ودعا بن صالح إلى ضرورة استلهام هذه التجربة الناجحة وتطبيقها على زيت الزيتون بمنطقة القلعة الكبرى، الذي سجل بدوره ضمن قائمة المنتجات المحلية المميزة، معتبرا أن المنطقة تتوفر على كل المقومات لتحقيق نجاح مماثل يساهم في دفع التنمية المحلية وتعزيز الصادرات.

من جانبها، أكدت الخبيرة الدولية في تطوير أسواق زيت الزيتون، ضحى ميزوني شطورو، أن الظرفية الحالية تمنح تونس فرصة هامة لتعزيز تموقعها في الأسواق المستهلكة، لا سيما عبر بوابة الزيت المعلب.

وبخصوص الأسواق المستهدفة، أشارت إلى أن سوق أمريكا الشمالية تظل الوجهة الاستهلاكية الأولى، مع وجود آفاق واعدة في الأسواق الآسيوية والخليجية، وخاصة السوق السعودية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى