تونس تستضيف لقاء دولي لمكافحة الصيد الجائر والاتجار غير المشروع بالطيور البرية

تستضيف تونس، من 16 إلى 18 أكتوبر 2026، لقاء دوليا يجمع عشرة شركاء من ثمانية بلدان متوسطية، بهدف تعزيز مكافحة الصيد الجائر والأسر والاتجار غير المشروع بالطيور البرية، وفق ما أفادت به جمعية “أحبّاء الطيور”.
ويهدف اللقاء الاستراتيجي إلى تشجيع نقل المعرفة وبناء القدرات من أجل تعزيز التعاون عبر الحدود وتبادل الحلول الملموسة على أرض الواقع. وسيركز على منطقتين رئيسيتين للطيور المهاجرة وهما البلقان وشمال إفريقيا.
وأوضحت الجمعية أن ملايين الطيور المهاجرة تسلك، كل عام، مسار الهجرة الأفريقي – الأوروبي، وهو ممر حيوي تشكل فيه منطقة البلقان وشمال أفريقيا حلقات أساسية. غير أن هذه الرحلة تحف بها تهديدات خطيرة من قبيل الصيد الجائر والاتجار غير المشروع، في وقت لا يزال فيه الحجم الدقيق لهذه المخالفات في العديد من المناطق الرئيسية غير موثق بشكل كاف.
وأضافت أنه في ظل الحاجة الملحة لعكس هذا الاتجاه، فإن تطوير المهارات المتخصصة والوصول إلى بيانات موثوقة يمثلان خطوات أولية لا غنى عنها. وأشارت إلى أن منظمات المجتمع المدني المحلية غالبا ما تفتقر حاليا إلى أدوات رقمية متسقة وتقنيات موحدة لتوثيق هذه الجرائم والإبلاغ عنها بفعالية.
وتمثل ورشة العمل هذه، المخصصة لنقل المعرفة، فرصة لسد هذه الفجوة من خلال الاستفادة من ديناميكية الشبكات القائمة (أعضاء التحالف المتوسطي للمناطق الرطبة وشركاء مشروعي PROZHUM وSAFELYWAYS IKB3). كما تهدف إلى تعزيز القدرات الفنية لمنظمات المجتمع المدني لإحداث تأثير مؤسسي مستدام في مجال مكافحة الصيد والاتجار غير المشروعين في الطيور البرية.
ومن خلال الجمع بين التقنيات الرقمية وبروتوكولات الرصد الدقيقة، ستزود هذه المبادرة الجهات الفاعلة في الخطوط الأمامية بالأدوات الضرورية لتوثيق وتأمين مرور الطيور المهاجرة، وبالتالي المساهمة في الحفاظ على التوازن البيئي العالمي.
يذكر أن هذه المبادرة تدار بشكل مشترك من طرف جمعية “أحبّاء الطيور” (AAO/BirdLife في تونس) وجمعية حماية ودراسة الطيور في صربيا (BPSSS)، بالتعاون مع معهد البحوث من أجل الحفاظ على الأراضي الرطبة المتوسطية (Tour du Valat)، وجمعية الطيور العالمية (BirdLife International)، والإدارة العامة للغابات (وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري).
(وات)



