رئيس الجمهورية: انقطاعات الماء والكهرباء جريمة غير بريئة

أكّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال استقباله ظهر أمس الاثنين 15 سبتمبر الجاري بقصر قرطاج، كلاً من رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزير الاقتصاد والتخطيط سمير عبد الحفيظ، على ضرورة التصدي الحازم للحرب على الفساد والمفسدين. كما تناول اللقاء بالبحث محاولات تأجيج الأوضاع حتى في أبسط الخدمات اليومية، مستنكراً ما وصفه بـ”التلوّن اليومي” من قبل بقايا المنظومة التي أسقطها الشعب، والذين يمرّون بحالة من التخبط والأوهام التي تدفعهم للرجوع إلى الوراء، ثم يزعمون أنهم ضحايا. وتساءل رئيس الدولة: “هل شهدت الأبواق المسعورة والمأجورة مظاهرات تحميها قوات الأمن، بل وتمدّ المشاركين فيها بقوارير الماء؟”.

انقطاعات الماء والكهرباء: جريمة لا يمكن التغاضي عنها

ووفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية، اعتبر رئيس الدولة أن ما شهدته الصائفة الماضية من انقطاعات متكررة في توزيع الماء والكهرباء، وفي ظل درجات حرارة قياسية، يُعدّ أمراً غير بريء. فقد تزامنت هذه الأعطاب مع تهرّؤ الشبكات وانقطاع التيار الكهربائي واندلاع الحرائق، رغم التدخلات المتواصلة على مدار الساعة. وأوضح رئيس الدولة أن هذا الوضع يرتقي إلى مرتبة الجريمة، معتبراً أن القائمين على هذه الأعمال يهدفون إلى زرع اليأس والإحباط في صفوف الشعب التونسي، مستدركاً: “فبئسَ من دبّر وسخّر، وبئسَ الأذنابُ المسخَّرون”.

محاولات يائسة لاستهداف الدولة ومؤسساتها

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن هذه المحاولات تأتي في سياق أوسع يستهدف الاستقرار الداخلي للبلاد، حيث تُستغل أبسط الملفات الخدماتية كورقة ضغط على المواطن التونسي، في محاولة لخلق حالة من الاحتقان وعدم الثقة في مؤسسات الدولة. وشدد على أن الأجهزة الأمنية والوطنية ستواصل عملها لحماية مكتسبات الشعب والتصدي لكل المخططات التي تهدف إلى النيل من الدولة، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لن تزيد الشعب التونسي إلا تمسكاً بخياراته الوطنية وبمسار التصحيح الذي انطلق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى