رئيسة الحكومة تدعو المؤسسات والمنشآت العمومية لعقود أهداف وبرامج 2026-2030

أصدرت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، يوم 17 أكتوبر الجاري، منشورا موجها إلى الوزراء وكتاب الدولة ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية ومراقبي الدولة، يدعوهم إلى إعداد عقود أهداف وبرامج للمؤسسات والمنشآت للفترة (2026-2030). ونشر المنشور اليوم الثلاثاء بالموقع الرسمي لرئاسة الحكومة.

ويهدف المنشور إلى ضبط الأطر المنهجية والتنظيمية لإعداد هذه العقود، بما يعزز مقومات ديمومة المؤسسات والمنشآت العمومية، ويدعم دورها المحوري في دفع التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء بجودة خدماتها، واستعادة توازناتها المالية. كما يسعى إلى إرساء نموذج تمويل مبتكر يقوم على ربط الدعم والتمويل بالنتائج المحققة، ويكرس مبادئ الشفافية والمساءلة والنجاعة في التصرف.

وقالت الزنزري، في المنشور الذي نشر اليوم الثلاثاء بالموقع الرسمي لرئاسة الحكومة: “إن هذا الإجراء يندرج في إطار التوجهات الاستراتيجية لمخطط التنمية للفترة ذاتها، والخيارات الوطنية الرامية إلى المحافظة على النسيج الاقتصادي، ويأتي ضمن مسار إصلاحي شامل يهدف إلى معالجة الاختلالات الهيكلية التي تواجه المؤسسات والمنشآت العمومية، والارتقاء بأدائها بما يمكنها من الاضطلاع بدورها الاقتصادي والاجتماعي على الوجه الأمثل”.

## ما هو الأجل المحدد لإعداد العقود؟

ويتعين على المؤسسات والمنشآت العمومية، وفق المنشور، إعداد عقود الأهداف وعقود البرامج للفترة (2026-2030) بالاعتماد على تقديرات مخطط التنمية للفترة ذاتها، والسياسات القطاعية، وإنجازات الفترة (2023-2025). ويجب أن يضبط مجلس المؤسسة أو مجلس الإدارة عقد الأهداف أو عقد البرامج، في أجل أقصاه موفى شهر ديسمبر 2026.

ودعا المنشور إلى ضبط الأهداف وبرامج العمل بشكل واضح ودقيق، بالاستناد إلى مؤشرات أداء موضوعية وقابلة للقياس والتقييم، بما يتيح متابعة مدى تقدم تنفيذها وتقييم النتائج المحققة، وذلك وفقا لعدد من المحاور الأساسية.

## ما أبرز المحاور المطلوبة؟

وتتمثل هذه المحاور بالخصوص في ضرورة تناسق العقود والبرامج مع أهداف مخطط التنمية (2026-2030) والاستراتيجيات القطاعية، بما يضمن انسجام تدخلاتها وتكاملها مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة، ويساهم في تحقيق التنمية الشاملة وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف الأقاليم والجهات، والاستجابة لتطلعات المواطنين، مع ضمان استمرارية المرفق العمومي والارتقاء بجودة خدماته ونجاعتها.

كما يتعين على المؤسسات والمنشآت إيلاء الأولوية للأبعاد المرتبطة بالسيادة الوطنية في مجالات الأمن الطاقي والمائي والغذائي، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات والتقلبات الخارجية، وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وتشمل المحاور أيضا اتخاذ إجراءات عملية لمجابهة التحديات المناخية، ودعم مسار الانتقال الطاقي عبر التوسع التدريجي في اعتماد الطاقات البديلة، وإعداد وتنفيذ برامج للتحكم في الموارد المائية وترشيد استهلاكها.

أما الدور الاجتماعي للدولة، فقد برز في المنشور من خلال الدعوة إلى ضبط برامج عمل واضحة وذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، بما يضمن تكافؤ فرص النفاذ إلى المرافق العمومية، ويساهم في تطوير البنية التحتية وتحسين جاهزية المرافق الحيوية، والارتقاء بجودة الخدمات المسداة، فضلا عن المحافظة على القدرة الشرائية وتعزيز مقومات العيش الكريم، خاصة بالنسبة إلى الفئات محدودة الدخل.

كما دعت رئيسة الحكومة إلى تبني مسار إصلاحي هيكلي وشامل يضمن استدامة التوازنات المالية، ويحد من تحويل المؤسسات على ميزانية الدولة، وذلك من خلال ترشيد نفقات الاستغلال والتسيير، والتحكم في كلفة الإنتاج وإسداء الخدمات، وتحسين الإنتاجية، وحسن توظيف الموارد المتاحة، والعمل على تنمية الموارد الذاتية، إلى جانب إرساء ثقافة التصرف القائم على النتائج، وتطوير منظومة الحوكمة، وتدعيم منظومة الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر.

وأوصى المنشور بإدراج إجراءات عملية لتسريع نسق التحول الرقمي، تهدف إلى رقمنة المسارات الإدارية المدمجة، وتعزيز الترابط البيني بين الأنظمة المعلوماتية عبر المنصات الوطنية المعتمدة، وتعميم خدمات الدفع الإلكتروني، وتطوير الخدمات الرقمية الموجهة للمواطنين والمؤسسات الاقتصادية، وتبسيط الإجراءات واختصار آجال معالجة الملفات. كما شملت التوصيات إدراج البعد البيئي ضمن الخيارات الاستراتيجية، وإرساء منظومات حديثة لإدارة الموارد البشرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى