أطباء مختصون: علاج سرطان الثدي في تونس أصبح يراعي الجوانب التجميلية

أكد أطباء مختصون، خلال تظاهرة علمية نظمتها مدينة العلوم بتونس بالتعاون مع الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، أن علاج سرطان الثدي في تونس لم يعد موحداً لجميع المريضات.

أوضح المختصون أن الخطة العلاجية أصبحت تُحدد حالة بحالة وفقاً لخصائص الورم ومرحلته ومدى انتشاره، مع إيلاء أهمية متزايدة للجوانب التجميلية والنفسية وجودة الحياة.

وأشاروا إلى أن اختيار العلاج يستند إلى معطيات من بينها حجم الورم وخصائصه البيولوجية، وقد يشمل الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو الكيميائي أو الهرموني أو العلاجات الموجهة، أو الجمع بين عدد منها.

الأستاذة المبرزة في جراحة الأورام بمعهد صالح عزيز، حنان بوعزيز، أكدت أن تطورات كبيرة شهدها علاج سرطان الثدي وجراحته في السنوات الأخيرة، وأن جانبا كبيرا من هذه التقنيات متوفر بالمعهد ويُطبق من قبل أطباء مختصين.

لفتت بوعزيز إلى أن جراحة سرطان الثدي باتت تراعي الجانبين النفسي والجمالي للمريضة، موضحة أن عمليات استئصال الورم يمكن أن تتبعها عمليات إعادة بناء الثدي أو ترميمه أو وضع حشوة اصطناعية، وبعض الحالات تستعين بأنسجة من منطقة البطن لترميم الثدي.

بخصوص التقصي، أكدت بوعزيز أن الحملة الوطنية “أكتوبر الوردي” ساهمت بدرجة كبيرة في ترسيخ الوعي بأهمية الكشف المبكر، معتبرة أن التحدي اليوم هو الانتقال من التوعية إلى الفعل، أي تحويل المعرفة إلى سلوك صحي منتظم، والقيام فعلياً بالفحوصات اللازمة وفي مقدمتها التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرافي).

المختصة في التصوير الطبي بالأشعة، إيناس بن حسن زكراوي، شددت على أن التطور الكبير في العلاج لا يجب أن يحجب أهمية الوقاية والتقصي المبكر، مشيرة إلى تسجيل حالات إصابة لدى فتيات في سن تقل عن 35 سنة في تونس.

دعت زكراوي إلى التقصي الدوري والمنتظم وعدم انتظار ظهور الأعراض أو بلوغ سن متقدمة، مطالبة بجعل التقصي سلوكا صحيا منتظما وعادة لا تُهمل.

المكلفة بتسيير المندوبية الجهوية للأسرة والعمران البشري بتونس، نجلاء رشيد، أكدت أهمية الكشف المبكر وأشارت إلى توفر خدمات التقصي في مختلف الجهات والولايات وبصفة مجانية، داعية إلى الإقبال عليها دون انتظار ظهور أعراض المرض.

هذه التظاهرة تنتظم في إطار الحملة الوطنية “أكتوبر الوردي”، بمشاركة المعهد العالي للعلوم البيولوجية والتطبيقية بتونس والمجلس الوطني لهيئة الصيادلة، وتتضمن محاضرات توعوية وعلمية وتمكين العموم من خدمات مجانية للتقصي عن سرطان الثدي. (وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى