أكثر من 5 آلاف مستفيد من برنامج العودة الطوعية منذ يوليو 2025

قامت السلطات التونسية، اليوم الثلاثاء، بتأمين عملية العودة الطوعية لـ91 مهاجرا من دول إفريقيا جنوب الصحراء. غادر 22 منهم فجرا عبر مطار تونس قرطاج الدولي، ويتواصل مغادرة الـ69 الآخرين وفق توقيت رحلاتهم المبرمجة على كامل النهار.

أوضح الناطق الرسمي باسم الإدارة العامة للحرس الوطني، العميد حسام الدين الجبابلي، أنه بالتوازي مع عمليات الترحيل، تجري عملية نقل ما لا يقل عن 200 شخص من نقطة التجميع “كلم صفر” (لاك زيرو) نحو مخيم “كلم 21” بمعتمدية العامرة من ولاية صفاقس، وذلك عبر ثلاث حافلات مخصصة للغرض.

أشار الجبابلي إلى أن عمليات التجميع والتحويل إلى ولاية صفاقس تتم بنسق يتراوح بين رحلتين إلى 4 رحلات أسبوعيا، بناء على قائمة الراغبين في الانخراط في برنامج العودة الطوعية. يتم التسجيل عبر الرقم الأخضر أو خلال حملات التحسيس الميدانية التي تنظمها الفرق المختصة بالحرس الوطني بالتعاون مع الهلال الأحمر التونسي في مختلف ولايات الجمهورية.

أضاف المتحدث أن شبكة نقاط تجميع المهاجرين توسعت لتشمل أربع نقاط رئيسية، بعد إحداث مراكز جديدة في ولايات نابل وسوسة وصفاقس. يتم تأمين نقل المعنيين مباشرة إلى مخيم العودة الطوعية، الذي يعد مقرا وقتيا لإيواء المهاجرين إلى حين استكمال الإجراءات الإدارية والقنصلية لعودتهم إلى بلدانهم الأصلية.

حول آجال الترحيل، أوضح العميد الجبابلي أن العملية تتم بصفة حثيثة، حيث لا تتجاوز 72 ساعة لحاملي جوازات السفر، في حين تتراوح المدة بالنسبة لبقية الحالات بين أسبوع وعشرة أيام، وذلك بالتنسيق مع إدارة شرطة الحدود والأجانب.

اعتبر الناطق الرسمي أن برنامج العودة الطوعية الذي أطلقته وزارة الداخلية أثبت نجاعته، حيث بلغ عدد المنتفعين به 5 آلاف شخص منذ إرساء مخيم “كلم 21” في جويلية 2025. يضم المخيم حاليا ألف شخص في انتظار استكمال إجراءات مغادرتهم البلاد.

أشار العميد الجبابلي إلى دور المنظمة الدولية للهجرة التي أمنت بدورها عودة 27 ألف شخص خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

قال العميد حسام الدين الجبابلي إن “تونس تبرهن مجددا على قدرتها في التعامل مع ملف المهاجرين وفق مقاربة متكاملة (إنسانية، أمنية، قضائية، واجتماعية)، تحظى بالمتابعة المستمرة من قبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، وتشرف عليها وزارة الداخلية بوصفها الجهة صاحبة المبادرة في مختلف مراحل البرنامج، بدءا من التحسيس والتجميع والتحويل، وصولا إلى المغادرة النهائية.”

(وات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى