أولويات سياسة الدفاع الوطني 2027: دعم القدرات العسكرية ومعاضدة جهود التنمية

كشف مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027، الذي أعدته وزارة الاقتصاد والتخطيط، عن أولويات سياسة الدفاع الوطني. وتتمثل هذه الأولويات في مواصلة تطوير المنظومة العسكرية وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، إلى جانب دعم إسهام المؤسسة العسكرية في التنمية الوطنية.
وتندرج المشاريع والبرامج، وفق وثيقة المشروع التي تحصلت عليها (وات)، ضمن توجه يرمي إلى تطوير قدرات المؤسسة العسكرية وتحسين ظروف عمل وإحاطة أعوانها، بالتوازي مع دعم التنمية الجهوية وتطوير التكوين المهني والبحث العلمي والتصنيع العسكري. وتهدف هذه البرامج إلى تعزيز الأمن القومي والمساهمة في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
في إطار متابعة تنفيذ مخطط التنمية 2026-2030، سيتم السنة القادمة مواصلة جهود تعصير قدرات المؤسسة العسكرية وتطوير استعدادها لإدارة الأزمات ومجابهة التهديدات التقليدية وغير التقليدية. وتشمل التوجهات تطوير المنظومة القانونية والإدارية، وتعزيز القدرات القتالية للجيوش ورفع جاهزيتها، وتوسيع الشراكات العسكرية مع دول أخرى، إلى جانب تنمية الموارد البشرية وتحسين الإحاطة الصحية والاجتماعية والنهوض بالبنية التحتية العسكرية.
وتتضمن الأولويات كذلك تطوير حوكمة التصرف الإداري ورقمنته، وتعزيز الدور التنموي للمؤسسة العسكرية، ودعم التصنيع العسكري وتثمين البحوث العلمية العسكرية، فضلا عن تعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها ودعم إشعاعها وطنيا ودوليا.
وتتمثل المحاور الأساسية للمشاريع ذات الأولوية في تجهيز الجيوش بالمعدات والتقنيات اللازمة للرفع من قدراتها، وتدعيم الإحاطة الاجتماعية والصحية والمعنوية لأفراد المؤسسة العسكرية، إلى جانب مواصلة تطوير البنية الأساسية وتعزيز مساهمة المؤسسة في التنمية الوطنية.
في مجال البحث العلمي، تتجه وزارة الدفاع الوطني إلى إرساء استراتيجية وطنية للتصنيع العسكري بهدف الحد من التوريد الكلي للمعدات العسكرية، بالاعتماد على الموارد البشرية والنسيج الصناعي الوطنيين. وينتظر بناء مقر جديد لمركز البحوث العسكرية يستجيب للمواصفات العالمية، بما يتيح مواصلة إنجاز مشاريع البحث العلمي، ومنها مشاريع ذات طابع تنموي تتعلق بالطاقات المتجددة ومعالجة المياه وتثمين النفايات، وخاصة الفسفاط. كما يسعى المركز الوطني لرسم الخرائط والاستشعار عن بعد إلى إرساء منظومة وطنية للمتابعة الحينية للأسطول الإداري وترشيد استهلاك المحروقات، بكلفة تقديرية تناهز 12 مليون دينار، إلى جانب إنجاز المشروع الوطني للخرائط الدقيقة.
تشمل المشاريع الجديدة في الجنوب تنمية منطقة الشارب من ولاية قبلي ومشروع إنتاج البطاطا وإنجاز موقع لتربية طائر الحبارى المهدد بالانقراض، إضافة إلى مشروع تنمية منطقة برج بورقيبة بولاية تطاوين، الذي ينتظر أن يساهم في تحقيق نقلة نوعية بالمنطقة، بالتنسيق مع وزارة الفلاحة. ويتواصل تنفيذ مشاريع ديوان رجيم معتوق لتنمية الجنوب والصحراء من خلال صيانة محطة تجارب المنتجات الفلاحية وتأمين المعدات والمحافظة على البنية الأساسية، إلى جانب استمرار أشغال مشروع تنمية منطقة المحدث عبر تهيئة المقاسم الفلاحية وحفر الآبار وتجهيزها بالطاقة الشمسية.
ينتظر بعث مركز عسكري للتكوين المهني بسيدي بوزيد يضم عدة اختصاصات تساهم في خلق فرص تشغيل للشباب. وتشرف وزارة الدفاع الوطني على 12 مركزا عسكريا للتكوين المهني تؤمن 61 اختصاصا في مختلف القطاعات والمجالات، تحت الإشراف البيداغوجي المشترك لوزارتي الدفاع والتشغيل.
في المجال الصحي، ينتظر إنجاز مستشفى عسكري جامعي ببنزرت بكلفة تقديرية تبلغ 290 مليون دينار، وإحداث مركز للأكسيجين المضغوط بالمستشفى العسكري بصفاقس بكلفة تناهز 6 ملايين دينار، إلى جانب استكمال قسم العيادات الخارجية بالمستشفى العسكري الأصلي للتعليم بتونس. ويهدف إحداث مركز الأكسيجين المضغوط إلى تقريب الخدمات الصحية من المرضى وتوفير خدمات متخصصة وخلق فرص عمل. كما انطلقت أشغال بناء قاعة رياضية متعددة الاختصاصات بمفتاح سعد الله لتطوير البنية التحتية الرياضية والارتقاء بالمستوى البدني لرياضيي النخبة العسكرية، مع تمكين العسكريين وعائلاتهم من الاستفادة منها.
في إطار تطوير السكن العسكري، من المتوقع تشييد 665 مسكنا بكلفة جملية تقدر بـ203 ملايين دينار خلال الفترة 2026-2030. وتمت برمجة مشاريع استثمارية ضمن استراتيجية ديوان الضيعات العسكرية 2024-2030 تهدف إلى تطوير الإنتاج النباتي والحيواني والرفع من جودة المواد الغذائية وتوفيرها بأسعار تفاضلية. وتشمل هذه المشاريع بناء إسطبل بطاقة 300 عجل، وإحداث وحدة لإنتاج الأعلاف المركزة، وتركيز محطات للطاقة الشمسية، وإحداث وحدة لإنتاج البيض ومعصرة للزيتون.



