السياسة الخارجية 2027: دفع الدبلوماسية الاقتصادية وتوسيع التعاون الأمني والعسكري

تتجه تونس خلال سنة 2027 إلى تعزيز دبلوماسيتها الاقتصادية ودفع التعاون الأمني والعسكري مع شركائها الإقليميين والدوليين، إلى جانب توسيع علاقاتها مع البلدان الإفريقية وتطوير الخدمات القنصلية والإحاطة بالتونسيين بالخارج. هذه التوجهات وردت في مشروع الميزان الاقتصادي لسنة 2027 الذي أعدته وزارة الاقتصاد والتخطيط.

## أبرز المحاور الاقتصادية

ستركز السياسة الخارجية، وفق وثيقة مشروع الميزان الاقتصادي، على توظيف العلاقات الخارجية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن والاستقرار وتطوير الشراكات الدولية. وتؤكد هذه الأولويات سعي تونس نحو اعتماد دبلوماسية أكثر ارتباطا بأهداف التنمية، تقوم على تنويع الشراكات، وتعزيز الحضور في المحافل الدولية، وتطوير ارتباطاتها الاقتصادية، وتحديث الخدمات القنصلية، بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويدعم مسار التنمية الشاملة والمتوازنة خلال الفترة 2026-2030 المضمنة في مخطط للتنمية.

في المجال الاقتصادي، ستعمل تونس على تكثيف جهود استقطاب الاستثمارات الخارجية وتنمية الصادرات وتطوير التدفقات السياحية، من خلال دعم جهود الفاعلين الاقتصاديين في الترويج للمنتجات التونسية والتعريف بها في الأسواق الخارجية. كذلك تسعى تونس إلى تعزيز الاندماج في الفضاء الاقتصادي الإفريقي وتوسيع المبادلات التجارية مع بلدان القارة.

وفي هذا الإطار، ستواصل تونس العمل على تعزيز اندماجها في منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية “زليكاف” والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا “كوميسا”، ودفع المبادلات التجارية مع البلدان الأعضاء. كما ستدعم مسار التكامل الاقتصادي الإفريقي من خلال استضافة الدورة الرابعة للتظاهرة الاقتصادية “بيشارا إفريقيا” خلال سنة 2027.

## التعاون الأمني والعسكري

على الصعيد الأمني والعسكري، يتضمن المشروع مواصلة تعزيز التعاون مع المحيطين الإقليمي والدولي، وتوظيف العلاقات الخارجية لتطوير قدرات تونس في التصدي للمخاطر الأمنية المرتبطة بالجرائم العابرة للحدود والإرهاب والاتجار بالبشر والجرائم السيبرنية.

## خدمات التونسيين بالخارج

في ما يتعلق بالتونسيين بالخارج، سيتم مواصلة رقمنة الخدمات القنصلية وتطوير بوابة الخدمات الإدارية بالخارج ومنظومة الجنسية الرقمية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتيسير التواصل مع مصالح وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز الإحاطة بالجالية التونسية.

كما يشمل البرنامج دعم الموارد البشرية للبعثات الدبلوماسية بكفاءات جديدة من خريجي الأكاديمية الدبلوماسية، التي أمّنت منذ انطلاق نشاطها تكوين دفعات تضم نحو 50 دبلوماسيا لكل دفعة، فضلا عن تحديث البنية التحتية الدبلوماسية والقنصلية بالخارج وتأمين الاتصالات بين الإدارة المركزية والبعثات عبر تركيز نظام مؤمّن للاتصال المرئي وتشفير المراسلات.

وتندرج هذه التوجهات ضمن مساعي تونس إلى تطوير أدائها الدبلوماسي، وتعزيز حضورها الاقتصادي والأمني على المستويين الإقليمي والدولي، وتوسيع شراكاتها، بما يخدم المصالح الوطنية ويدعم التنمية الاقتصادية ويحسن الخدمات المقدمة للتونسيين بالخارج.

المصدر: وات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى