الجمعية التونسية لعلوم الفلك تكشف تفاصيل كرة النار التي أثارت الجدل في تونس وليبيا

أوضح نائب رئيس الجمعية التونسية لعلوم الفلك، هشام بن يحيى، تفاصيل الظاهرة الفلكية التي شهدتها سماء مناطق من تونس وليبيا. الظاهرة تمثلت في وميض ضوئي ساطع ودوي قوي، وأثارت تساؤل وفزع لدى المواطنين.

وقال بن يحيى في تصريح لبرنامج “في 60 دقيقة” على ديوان أف أم، إن الجسم الفضائي الذي اخترق الغلاف الجوي هو نيزك كبير نسبياً. قطره يُقدّر بين نصف متر ومترين، واحترق فور دخوله الغلاف الجوي بفعل الاحتكاك الشديد، ما كوّن “كرة من النار” ووميضاً ضوئياً استمر أطول من الشهب العادية.

وأضاف أن سرعة النيزك العالية تسببت في موجة صدمة قوية ودوي انفجارات. هذا يفسر اهتزاز الأبواب والنوافذ في بعض المناطق، قبل أن يتفتت الجسم إلى أجزاء أصغر.

موقع السقوط

أوضح بن يحيى أن المعطيات الأولية رجّحت سقوط النيزك في خليج قابس قرب جزيرة قرقنة. لكن المعطيات الأحدث تشير إلى احتمال سقوطه في البحر قبالة السواحل الليبية، وتحديداً قرب طرابلس، مع إمكانية تساقط شظايا صغيرة أثناء التفتت.

ورجّح بن يحيى أن النيزك من نوع “الكوندريت” (Chondrite). هذا النوع من أقدم النيازك الصخرية في المجموعة الشمسية، ويعود عمره إلى ما بين 4.5 و5 مليارات سنة، ما يمنحه أهمية علمية لمختبرات الجيولوجيا والبحوث الفلكية.

دعوة لتعزيز الرصد الفلكي

شدد بن يحيى على أهمية إرساء منظومة متخصصة للمراقبة والرصد الفلكي. المنظومة تعتمد على كاميرات خاصة مرتبطة بالإنترنت، لتتبع مسارات الأجسام النيزكية وتحديد مواقع سقوطها بدقة.

وأشار، في تصريح سابق لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، إلى أن هذه المنظومة لا تتطلب كلفة مرتفعة. من شأنها الانتقال من الاعتماد على شهادات العيان إلى الرصد العلمي الدقيق للظواهر الفلكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى