النائب علي الحسومي يقترح التوقيت الصيفي لخفض استهلاك الطاقة

واستُهلت الجلسة بالترحم على ضحايا حادثة المزونة، مع تمني الشفاء العاجل للمصابين، والتأكيد على ضرورة تفعيل النصوص القانونية لنقل النساء العاملات في القطاع الفلاحي لضمان سلامتهن.
قدّم النائب علي الحسومي البيولي عرضاً لمقترحه، موضحاً أن المجلس لا يملك صلاحية المبادرة التشريعية، لكنه يتمتع بصلاحية رفع التوصيات للحكومة في قضايا التنمية والحوكمة وحسن التصرف في المال العام.
وأكد أن تفاقم العجز الطاقي وتنامي كلفة الدعم يفرضان البحث عن حلول عملية للحد من استنزاف الموارد العمومية، مشيراً إلى أن المبادرة تمثل اجتهاداً شخصياً في إطار التكامل بين الوظيفتين التشريعية والتنفيذية.
تضمنت المبادرة توصيات وإجراءات، منها: حوكمة أسطول النقل الإداري بحصر استعمال سيارات المصلحة في المهام الميدانية، وتشديد الرقابة على استخدامها خارج أوقات العمل الرسمية، ومراجعة منظومة استهلاك الوقود في الهياكل العمومية، وإصلاح منظومة الدعم وتوجيهه للمستحقين، ومراجعة معايير دعم المؤسسات الكبرى المستهلكة للطاقة، والتصدي للاستعمالات غير القانونية للغاز المنزلي، والعودة للعمل بالتوقيت الصيفي لتقليص استهلاك الطاقة.
خلال النقاش، أُكد أن المبادرة لا تزال فردية في هذه المرحلة ولا يمكن اعتمادها باسم المجلس إلا بعد استكمال دراستها ومناقشتها والمصادقة عليها وفق الإجراءات المعمول بها.
ثمّن المتدخلون أهمية المبادرة لارتباطها بالسيادة الطاقية وترشيد الإنفاق العمومي، معتبرين أن معالجة العجز الطاقي والتحكم في كلفة الدعم من أبرز التحديات الوطنية، مشيرين إلى أن إصلاح الدعم ملف استراتيجي معقد يتطلب آليات دقيقة لتوجيهه لمستحقيه.
تناولت المداخلات مقترح العودة للتوقيت الصيفي، حيث رأى نواب أنه قد يساهم في تقليص استهلاك الطاقة وتحسين النشاط الاقتصادي، مع اقتراح دراسة بدائل كاعتماد نظام الحصة الواحدة في الجهات أو الهياكل منخفضة النشاط المسائي.
أما بخصوص حوكمة النقل الإداري، فرأى متدخلون أن ترشيد الاستعمال وتقليص النفقات يحظى بالأهمية المطلوبة، لكن تطبيق بعض المقترحات قد يطرح إشكاليات عملية تستوجب مزيد الدراسة، مع اقتراح مراجعة منظومة التصرف في السيارات الإدارية وصيانتها ودراسة حلول بديلة لتقليل الأعباء المالية.
نوقشت مسألة الاستعمال غير القانوني لقوارير الغاز المنزلي في الأنشطة التجارية والصناعية، مع الإشارة إلى توجهات لمعالجة هذه الإشكالية لحماية منظومة الدعم وضمان توفر المادة للمواطنين.
أجمع المتدخلون على أن المبادرة بصيغتها الحالية بحاجة لمزيد من الإثراء والتدقيق، حيث يتناول عنوانها ملفات استراتيجية كبرى تتطلب دراسات علمية وتقارير رسمية وأرقاماً دقيقة.
اتفق الحاضرون، بعد التداول، على إعادة المبادرة لصاحبها لمزيد التعمق وتطويرها وتدعيمها بالدراسات والمعطيات الرسمية اللازمة لإعداد نسخة تستجيب للأهداف المرجوة.



