باحث في البيولوجيا البحرية يكشف الأسباب العلمية لظهور القرش الأزرق بسواحل منزل تميم

نفى الباحث في البيولوجيا البحرية وممثل الصندوق العالمي للطبيعة مهدي عيسي، مساء الاثنين، الطابع العدواني لسمك القرش الأزرق الذي ظهر مؤخرًا قبالة سواحل مدينة منزل تميم. وأكد أن هذا الصنف يصنف ضمن الكائنات البحرية المتواجدة طبيعيًا في المياه التونسية وحوض البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح عيسي، في تصريح لبرنامج في 60 دقيقة على “ديوان أف أم”، أن السواحل التونسية تضم أكثر من 40 صنفًا من القروش والرايات التي تعيش في الأعماق المفتوحة. وبيّن أن اقترابها من الشواطئ يمثل حالات نادرة، ترتبط غالبًا بالبحث عن مصادر الغذاء أو بالتغيرات المناخية التي تؤثر على استقرار حرارة المياه.

وأضاف الباحث أن أسماك القرش بمختلف أنواعها لا تعتبر الإنسان فريسة طبيعية لها ولا تستمد منه الطاقة اللازمة. وفسّر حوادث الهجوم النادرة التي تقع عالميًا بحدوث أخطاء في التقدير البصري للقرش، الذي يخلط بين ممارسي الرياضات المائية وفرائسه الطبيعية مثل الفقمة.

وفي سياق متصل، دعا ممثل الصندوق العالمي للطبيعة المواطنين، تزامنًا مع انطلاق موسم السباحة خلال شهر جوان الجاري، إلى ارتياد الشواطئ المحروسة من قبل وحدات الحماية المدنية. وشدد على ضرورة إخلاء المكان بهدوء عند رصد أي حيوان بحري، وتجنب استفزازه أو محاولة الإمساك به.

كما حذر المختص من ملامسة الكائنات البحرية والبرية باليد لتفادي انتقال أمراض غير معروفة للإنسان أو التعرض لردود فعل دفاعية. وأشار إلى أهمية التعايش مع هذه الكائنات واحترام بيئتها الطبيعية دون إحداث ضوضاء أو حركة مربكة لها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى