رئيس جمعية علوم الطيور يكشف هوية طائر غريب بجزيرة جربة

أكد رئيس الجمعية التونسية لعلوم الطيور رضا العوني أن الطائر الذي ظهر في مقطع فيديو بجزيرة جربة ليس نادرا أو غريبا، بل هو طائر السبد الأوروبي الذي اتخذ من المنطقة محطة للراحة خلال مسار هجرته.
وأوضح العوني، في تصريح لبرنامج “في 60 دقيقة” على ديوان أف أم، أن هذا الطائر كان في رحلة هجرة خريفية من أوروبا نحو وسط إفريقيا لقضاء فصل الشتاء. وأضاف أن الطائر عبر البحر الأبيض المتوسط انطلاقا من جزيرة صقلية في اتجاه جربة، واضطر للنزول ليلا في أول ضيعة فلاحية بحثا عن الأشجار للراحة بسبب الإرهاق.
وبيّن رئيس الجمعية أن السبد الأوربي هو طائر ليلي الطباع، ينام نهارا تحت الأشجار والنباتات الغابية ويخرج بعد غروب الشمس لاصطياد الحشرات أثناء التحليق. وأشار إلى أن سبب استغراب المواطنين يعود إلى اتساع فتحة منقاره التي تتجاوز 4 سنتيمترات، والتي يستخدمها لابتلاع أكبر كمية ممكنة من الغذاء، نافيا أن يكون الطائر مقتاتا من الأرض.
وفسر المصدر ذاته أن هذا الطائر يضطلع بدور بيئي مهم في التوازن الطبيعي عبر استهلاك كميات كبيرة من الحشرات، وتحديدا البعوض. ونفى العوني ما راج بين المواطنين حول تسميته بـ”طير الأبابيل”، موضحا أن هذه الكلمة لا تدل على صنف محدد من الطيور، بل تعني لغويا الأسراب والمجموعات المتتابعة.
وأفاد الخبير بأن الأراضي التونسية تحتضن ثلاثة أنواع من هذا الطائر، يمثل السبد الأوروبي أولها ويعشش في أقصى الشمال التونسي قبل الهجرة. وذكر أن النوع الثاني يتمثل في السبد المطوق الأحمر الذي يتواجد من مناطق الشمال إلى حدود ولاية قبلي، فيما يستوطن النوع الثالث الصحراء ويعشش في مناطق دوز وتطاوين وقصر غيلان.



