لجنة الصناعة تستمع لمقترحات هياكل المراقبة الفنية لتعزيز الجودة

أوضح ممثلو المجمع المهني أن نشاط المراقبة الفنية ينقسم إلى مراقبة رسمية تشمل الآلات ذات الضغط البخاري والآلات ذات الضغط الغازي، ومراقبة قانونية مسبقة أو دورية تشمل معدات نقل الغاز القابل للاحتراق والمحروقات السائلة عبر الأنابيب، وشبكات الغاز والشبكات الكهربائية في الميادين الصناعية، إلى جانب آلات الرفع والمصاعد.
أشاروا إلى أن عدد المؤسسات الخاضعة لهذا النوع من المراقبة يفوق 800 ألف مؤسسة خاصة، دون احتساب المؤسسات العمومية، في حين لا يتجاوز عدد هياكل المراقبة الفنية 30 هيكلا.
استعرضوا أبرز الصعوبات التي تواجه المؤسسات الناشطة في القطاع، والتي انعكست سلبا على استمرارية نشاطها وجودة الخدمات التي تقدمها، ولا سيما إثر صدور القرار المشترك المؤرخ في 17 أفريل 2020 المتعلق بالمصادقة على كراس الشروط المنظم لممارسة نشاط المراقبة الفنية، والذي أحدث لجنة فنية للنظر في مطالب ممارسة النشاط أو تجديدها دون ضبط واضح لاختصاصاتها، مع منحها صلاحية “التسجيل”، بما يجعل مباشرة النشاط مرتبطة ضمنيا بموافقتها.
وهو ما اعتبروه شكلا من أشكال الترخيص المسبق المخالف لأحكام الفصل 4 من الأمر الحكومي عدد 417 لسنة 2018 المؤرخ في 11 ماي 2018 والمتعلق بالقائمة الحصرية للأنشطة الاقتصادية الخاضعة لترخيص.
ذكّروا برأي مجلس المنافسة الداعي إلى مراجعة هذه الأحكام بما ينسجم مع التوجه الرامي إلى إلغاء التراخيص المسبقة وتبسيط الإجراءات الإدارية.
أشار ممثلو المجمع المهني إلى أن الفصل الخامس من القرار المذكور منح هياكل المراقبة الفنية التي كانت تباشر نشاطها قبل صدوره أجل ثلاث سنوات للحصول على الاعتماد في الأصناف المطلوبة.
أضافوا أنه، ورغم التمديد في هذا الأجل إلى غاية 16 أكتوبر 2026 بموجب القرار المشترك المؤرخ في 11 ديسمبر 2024، فإن ارتفاع كلفة الحصول على الاعتماد، والتي تتجاوز 100 ألف دينار، يمثل عائقا حقيقيا أمام استيفاء هذه الهياكل للشروط المطلوبة.
بيّنوا أن بعض الشروط الواردة بالفصل العاشر من كراس الشروط يصعب تحقيقها في الواقع، ومن بينها وجوب الحصول على شهادة اعتماد في جميع أصناف المراقبة المطلوبة في أجل لا يتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ مباشرة النشاط، فضلا عن اشتراط ممارسة المراقبة القانونية المسبقة أو الدورية لمدة سنتين على الأقل بالنسبة للهياكل الراغبة في ممارسة نشاط المراقبة الرسمية.
دعوا إلى مراجعة كراس الشروط الحالي وتحيينه بما يستجيب لمتطلبات القطاع، إلى جانب مراجعة النصوص التشريعية والترتيبية المنظمة له، ولا سيما الأوامر الصادرة سنتي 1932 و1956، باعتبارها لم تعد تواكب التطورات التكنولوجية.
كما طالبوا بالتمديد في أجل الحصول على الاعتماد إلى حدود سنة 2030، واعتماد المعايير الأوروبية بصفة مؤقتة بما يضمن استمرارية نشاط هياكل المراقبة الفنية في أفضل الظروف.



