مجلس الصحافة يدعو للالتزام بالمبادئ المهنية في جرائم الاغتصاب والتحرش

دعا مجلس الصحافة التونسي، مساء اليوم الأربعاء، المؤسسات الإعلامية والصحفيين إلى الالتزام بالمبادئ المهنية والأخلاقية عند تغطية جرائم الاغتصاب والتحرش والاعتداء الجنسي ضد الأطفال.
نشر المجلس “لائحة توجيهية للتعاطي الإعلامي مع جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي ضد الأطفال”، أكد فيها أن حماية الطفل وكرامته وسلامته تبقى أولوية، مع احترام حق الجمهور في المعرفة والضمانات القانونية للأطراف.
أبرزت اللائحة ضرورة حماية خصوصية الطفل، ومنع نشر اسمه أو صورته أو صوته أو أي معطيات تسمح بالتعرف على هويته، مباشرة أو بغير مباشرة. كما دعت إلى الامتناع عن نشر تفاصيل المحيط العائلي أو المدرسي أو الاجتماعي، وتجنب نشر وثائق أو صور أو تسجيلات تمس بخصوصيته أو تكشف هويته.
شددت اللائحة على وجوب احترام الكرامة ومنع إعادة إيذاء الضحية، وذلك عبر تجنب الإثارة والتهويل والعناوين الصادمة، والامتناع عن نشر تفاصيل حميمية تستغل معاناة الطفل. كما دعت إلى عدم لوم الضحية أو التشكيك في سلوكها، وتجنب كل خطاب يبرر العنف الجنسي أو يقلل من خطورته.
أوصى المجلس بعدم الضغط على الطفل لإجراء مقابلات أو إعادة سرد الاعتداء، مع احترام إرادته وحالته النفسية. ودعا إلى التحلي بالمسؤولية المهنية عبر التثبت من المعلومات، والتمييز بين الادعاءات والوقائع والأحكام القضائية، واحترام قرينة البراءة وحقوق الدفاع، واعتماد لغة دقيقة ومحايدة.
أكد المجلس أن هذه المبادئ تنطبق على جميع أشكال النشر والبث، بما في ذلك البرامج الحوارية والمنصات الرقمية، مع ضرورة مراقبة التعليقات التي تنتهك خصوصية الطفل أو تحرض على الإساءة إليه.
اعتبر مجلس الصحافة أن كل إخلال بهذه المبادئ يعتبر مخالفة لأخلاقيات المهنة، ويستوجب التقييم المهني واتخاذ الإجراءات المناسبة في نطاق اختصاصه. وذكر بأن كشف هوية الطفل الضحية قد يشكل جريمة يعاقب عليها الفصل 60 من المرسوم عدد 115 لسنة 2011، وفق شروطه وأحكامه، مع ضرورة احترام الضوابط القانونية المتعلقة بسرية الأبحاث والتحقيقات القضائية.



