نقابة الصحفيين تطالب وسائل الإعلام بإعطاء أولوية لقضايا المواطن اليومية

دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، اليوم الثلاثاء، وسائل الإعلام إلى إطلاق ورشات وملفات صحفية متخصصة حول الأزمات الخدماتية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، وحثت على التعاون بين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في إنتاج تحقيقات معمقة ومواد تفسيرية وبيانات صحفية مفتوحة، بما يعيد الاعتبار لوظيفة الإعلام في تقديم خدمة عامة حقيقية للمجتمع.

وشددت النقابة على أن حاجة المواطن إلى الصحافة في لحظات الأزمات لا تكون أقل بل أشدّ من أي وقت آخر، لافتة إلى أنه كلما ازدادت صعوبة الواقع ازدادت مسؤولية الإعلام في أن يضيء هذا الواقع، لا أن يكتفي بعرض نقائصه.

وبينت أنه من الضروري أن يستعيد الإعلام موقعه كوسيط معرفي بين المواطن والمؤسسات، حيث ينقل صوت المواطن إلى صانع القرار، وينقل إليه المعلومات التي تمكنه من فهم السياسات العمومية، ويضع أداء المؤسسات تحت المجهر، ويجعل من المعلومة أداة للمساءلة والمشاركة وتحسين الخدمات.

وأوصت بإعطاء الأولوية للقضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وعدم التعامل معها باعتبارها أخباراً خدماتية هامشية، بل باعتبارها قضايا عامة تستحق التحقيق والتحليل والمتابعة المستمرة.

ودعت نقابة الصحفيين إلى إعطاء المواطن موقعاً مركزياً في التغطية، خصوصاً المواطنين في الجهات والمناطق التي تعاني اضطرابات متكررة في الخدمات، وتخصيص مساحات دورية للرقابة على الخدمات العمومية، لا تكتفي بتغطية الخلل عند حدوثه، وإنما تعود إلى الملف بعد أيام وأسابيع وأشهر لمعرفة ما إذا كانت التعهدات قد نفذت وما إذا كان الخلل قد عولج فعلاً.

وشددت النقابة على ضرورة تطوير التحقيقات القائمة على المعطيات، من خلال جمع الأرقام والوثائق والبيانات الرسمية، ومقارنتها بالواقع الميداني، وتفسيرها للقارئ، بدل الاكتفاء بتداول الأرقام أو التصريحات دون سياق.

كما دعت إلى الاستثمار في صحافة البيانات والصحافة التفسيرية، وتطوير صحافة الحلول عبر البحث في التجارب الناجحة والمقاربات البديلة، وإشراك الخبراء والمختصين وأصحاب المصلحة في معالجة الملفات المعقدة، بما يسمح بتجاوز الخطاب السياسي والإداري المبسط، وتقديم قراءة علمية واقتصادية واجتماعية للقضايا المطروحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى