نقابة الصيدليات تحذر: مكملات غذائية تباع في الصيدليات هي في الحقيقة أدوية

خلال جلسة استماع أمس الخميس، أمام لجنة الصحة بمجلس النواب، أعرب ممثلو النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة عن رأيهم في مقترح القانون المتعلق بصناعة المكملات الغذائية. وأشاروا إلى أن بعض المنتجات المصنفة ضمن هذه الفئة هي في الحقيقة منتجات دوائية بتركيز منخفض، وهي حيلة يلجأ إليها بعض المصنعين بسبب عدم تناسب أسعار بعض الأدوية مع تكلفة إنتاجها، وهو ما يساهم في ارتفاع أسعار المكملات الغذائية.
مقترحات النقابة لتجويد القانون
رحب ممثلو النقابة بالمبادرة التشريعية مع تقديم جملة من المقترحات لتجويدها، أهمها:
- توسيع نطاق التطبيق ليشمل المكملات الغذائية البشرية والبيطرية على حد سواء.
- إقرار تصنيف للمكملات الغذائية حسب درجة خطورتها، حيث تخضع المنتجات التي تحتوي على مواد ذات أثر فيزيولوجي أو نباتات فعالة أو جرعات مركزة من الفيتامينات والمعادن لإجراءات صارمة تشمل:
- التصنيع حصريًا داخل مخابر مرخص لها من وزارة الصحة.
- الإشراف الفني من قبل صيدلي.
- الالتزام بقواعد الممارسات الفضلى في التصنيع.
- إخضاع تسويقها لنفس قواعد تسويق الأدوية.
- إحداث سجل وطني للمكملات الغذائية يتضمن جميع المعلومات الخاصة بكل منتج، من تركيبة وشروط توزيع وتحذيرات.
- اشتراط وضع بيانات واضحة وصحيحة على عبوات المنتجات توضح المكونات والجرعات ومدة الاستعمال والتحذيرات الضرورية، مع تحجير أي إشهار يوحي بخصائص علاجية أو وقائية.
المخاطر وضرورة التصنيف المرحلي
أوضح رئيس النقابة أن خطر الاستهلاك العشوائي للمكملات الغذائية يختلف حسب طبيعة المنتج وتركيبته، مما يستدعي تصنيفها حسب درجة الخطورة ووضع قواعد خاصة لكل فئة.
المكملات عالية الخطورة
ينبغي إخضاع المنتجات التي تحتوي على مواد من مصادر نباتية طبية أو ذات أثر فيزيولوجي واضح أو قابلة للتفاعل مع الأدوية لنظام صارم يماثل نظام الدواء، بما في ذلك:
- التصنيع تحت إشراف صيدلي مسؤول ووفق قواعد الممارسات الفضلى.
- الرقابة من قبل الهياكل المختصة بوزارة الصحة مثل الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة.
- الحصول على رخصة تسويق تُجدد كل ثلاث سنوات.
- حصر توزيع المكملات الغذائية في قنوات مراقبة كالصيدليات والمؤسسات الصحية المرخص لها.
المكملات ذات الخطورة المحدودة
يمكن السماح بتداول هذا الصنف في المساحات التجارية أو الصيدليات شبه الطبية.
مقاربة الصحة الواحدة
اختتم ممثلو النقابة بالتشديد على أن مقاربة “الصحة الواحدة” تفرض خضوع المكملات الغذائية البشرية والبيطرية لنفس الضوابط، باعتبار أن صحة الإنسان مرتبطة بصحة الحيوان وسلامة السلسلة الغذائية، وهو مبدأ يجب أن ينعكس في أحكام المقترح القانوني المعروض.



