نواب: غياب آليات تمويل مخطط التنمية يُعقّد تنفيذ مضامينه

عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة، يوم الإثنين 29 جوان 2026، جلسة تمهيدية خُصصت لدراسة المحاور والمسائل المتعلقة بمشروع مخطط التنمية للفترة 2026-2030 في مجالات اختصاصها.

استُهلت الجلسة باستعراض الإطار القانوني العام لدراسة مشاريع القوانين المتعلقة بالمصادقة على مخططات التنمية، إلى جانب مناقشة منهجية عمل اللجنة. كما تم التطرق إلى أبرز التوجهات العامة للمخطط في قطاعات الصحة، الحماية الاجتماعية، شؤون المرأة والأسرة والطفولة، وكبار السن.

أثنى النواب خلال النقاش على اعتماد منهجية جديدة في إعداد مخططات التنمية، تقوم على نهج تصاعدي ينطلق من المستوى المحلي ثم الجهوي والإقليمي وصولاً إلى الوطني. ورأوا أن هذا النهج يضمن انسجاماً أكبر بين سياسة الدولة وتطلعات المواطنين. كما شددوا على أهمية مخططات التنمية في توجيه جهود الدولة وحوكمة تدخلاتها، مما يستدعي تعميق النظر في المشروع وإيلاءه العناية الواجبة من الدراسة والنقاش.

قدّم أعضاء اللجنة ملاحظات وتساؤلات حول شكل المشروع ومضمونه. إذ اعتبر عدد من المتدخلين أن الوثائق المصاحبة للمخطط تضمّنت أهدافاً طموحة، لكنها لم تُرتّب وفق أولويات واضحة، كما افتقرت إلى تحديد دقيق لآليات التنفيذ وآجاله ومصادر تمويله. وهذا من شأنه أن يحد من إمكانية تقييم المخطط بصورة شاملة.

تساءل نواب عن واقعية الأهداف المرسومة، وقدرة الدولة على توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذها، خاصة في ظل تحديات المالية العمومية، ارتفاع المديونية، وضعف نسق النمو الاقتصادي. ورأوا أن غياب رؤية واضحة لآليات التمويل قد يعقّد تنزيل مضامين المخطط وتجسيد برامجه ضمن ميزانيات الدولة في السنوات المقبلة.

في ختام الجلسة، تدارس الأعضاء المحاور المرتبطة باختصاصات اللجنة، بهدف ضبط الأولويات والمسائل التي سيتم التركيز عليها في جلسات الاستماع الموحّدة المقبلة. وأكدوا أهمية توفير معطيات وقائمات تفصيلية تتضمن المشاريع المدرجة في المخطط، مع بيان توزيعها على المستويين الجهوي والمحلي، لضمان التوازن بين الجهات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى