4 خيارات كربوهيدرات مفيدة لمرضى القلب لا داعي لتجنبها

عند تشخيص الإصابة بأمراض القلب، قد يكون من المنطقي تقليل الكربوهيدرات أو حتى تجنبها للحفاظ على الصحة. وقد ساهم انتشار الحميات الغذائية منخفضة الكربوهيدرات، مع العناوين المتضاربة حول فوائدها وأضرارها، في ترسيخ الاعتقاد بأن تقليل الكربوهيدرات هو الخيار الأفضل للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أنه ليست جميع الكربوهيدرات متشابهة. فاستبعادها من النظام الغذائي يمكن أن يؤدي إلى عواقب غير مقصودة. بعض مصادر الكربوهيدرات تحتوي على كميات هامة من الألياف ومضادات الأكسدة والمعادن، التي ترتبط بدعم صحة القلب. وعادة ما تعاني الأنماط الغذائية قليلة الكربوهيدرات من نقص الألياف، على الرغم من أن الحصول على الكمية الكافية منها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.
في الواقع، يمكن أن تكون بعض الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات خيارات مفيدة لصحة القلب. تقول اختصاصية التغذية المسجلة شيري غاو: «الكربوهيدرات التي تحتوي على الألياف ومضادات الأكسدة تدعم صحة القلب من خلال خفض الكوليسترول الضار (LDL)، موازنة مستوى السكر في الدم، التحكم في الوزن، وتقليل الالتهابات».
وفيما يلي أربعة أنواع من الكربوهيدرات التي يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي داعم لصحة القلب، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل»:
1. الشوفان
يعتبر بدء يومك بطبق من الشوفان وسيلة سهلة لإضافة غذاء مفيد لصحة القلب إلى نظامك اليومي. ويستمد الشوفان فوائده الوقائية بشكل أساسي من «بيتا جلوكان»، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان.
تقول اختصاصية التغذية المعتمدة الدكتورة ليزا يونغ: «يُعتبر الشوفان فعالاً بشكل خاص في خفض الكوليسترول الضار (LDL)، لأن أليافه القابلة للذوبان ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد في التخلص منه».
كما أن هذه الألياف تساهم في استقرار مستوى السكر في الدم، وتساعد في توفير طاقة تدوم لفترة أطول، مما يجعل الشوفان خياراً جيداً لوجبة مشبعة ومتوازنة.
2. البقوليات
قد لا تكون البقوليات أول ما يتبادر إلى ذهنك عند التفكير في الكربوهيدرات، لكنها تحتوي على الكربوهيدرات إلى جانب الألياف والبروتين والعناصر الغذائية الأخرى. تُعد الفاصوليا، العدس، والحمص مصادر غنية وغير مكلفة للبروتين النباتي والألياف القابلة للذوبان.
يرتبط تناول البقوليات بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب. وتقول غاو: «يساعد استبدال البروتين الحيواني بالبروتين النباتي من العدس أو الحمص أو التوفو على تقليل الدهون المشبعة وزيادة الألياف القابلة للذوبان».
وبالتالي، استبدال البقوليات بجزء من اللحوم في الوجبات يمكن أن يساعد في تقليل كمية الدهون المشبعة التي تتناولها وزيادة كمية الألياف اللازمة لضبط مستويات الكوليسترول.
تزوّد البقوليات الجسم بالبوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان مهمان للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. يمكنك إضافة العدس أو الحمص إلى السلطات والشوربات، أو إضافة الفاصوليا السوداء إلى التاكو، أو استخدامها في تحضير الصلصات.
3. التوت
بفضل مذاقه الحلو وألوانه الزاهية واحتوائه على كمية جيدة من الألياف مقارنة بمحتواه من السكر، يُعتبر التوت إضافة سهلة ومفيدة إلى النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.
تأتي ألوان التوت من الأنثوسيانين، وهي فئة من الأصباغ التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة. وتقول هيرينغ: «تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في التوت في مكافحة الإجهاد التأكسدي وتقليل الالتهاب المزمن».
يمكن أن يساعد التوت في تقليل الالتهاب الذي قد يؤثر في الأوعية الدموية بمرور الوقت، وتربط الدراسات بين الأنظمة الغذائية الغنية بهذه المركبات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.
4. البطاطا الحلوة
تعتبر البطاطا الحلوة بديلاً جيداً للكربوهيدرات المكررة، فهي غنية بالألياف والبوتاسيوم، وهو معدن مهم لا يحصل معظم الأشخاص على كميات كافية منه.
توضح يونغ: «يساعد البوتاسيوم على تنظيم ضغط الدم من خلال موازنة مستويات الصوديوم في الجسم. كما تدعم الألياف مستويات الكوليسترول الصحية».
يعمل البوتاسيوم والصوديوم معاً في الجسم، لذا فإن الحصول على كمية كافية من البوتاسيوم يمكن أن يساعد في تخفيف تأثير النظام الغذائي الغني بالملح على ضغط الدم. بالإضافة إلى ذلك، فإن لب البطاطا الحلوة البرتقالي غني بالبيتا كاروتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي تدعم صحة الأوعية الدموية.



