وزير البيئة يتفقد الوضع البيئي في نابل ويقرر إجراءات عاجلة

قام وزير البيئة، حبيب عبيد، اليوم الجمعة، بزيارة عمل ميدانية إلى ولاية نابل لمتابعة الوضع البيئي العام بالجهة. ركزت الزيارة على تقييم مؤشرات النظافة والعناية بالمحيط، بالإضافة إلى تقييم منظومة التصرف في النفايات خلال الموسم الصيفي الحالي.
استهل الوزير زيارته بالإشراف على جلسة عمل مشتركة مع والية نابل، خصصت لتدارس الوضع البيئي الحرج في منطقة “وادي الحجار”. استعرضت الجلسة أبرز الإشكاليات البيئية، وعلى رأسها تفاقم معضلة تلوث الوادي نتيجة السكب العشوائي للمياه المستعملة الصناعية والحضرية، إلى جانب تراكم النفايات الصلبة. تم التباحث في حلول عملية عاجلة، مع تكثيف المراقبة الدورية من قبل مصالح الوكالة الوطنية لحماية المحيط والجهات الإدارية المتداخلة.
أعلنت وزارة البيئة في بلاغ لها أنه، تفاعلاً مع “الاستعداد اللامشروط” الذي أبداه أصحاب المؤسسات الصناعية الملوثة للمساهمة في جهود الإصلاح، تقرر رسمياً تكليف مركز تونس الدولي لتكنولوجيا البيئة (CITET) بتقديم المرافقة والمساعدة الفنية لهذه المنشآت. يهدف هذا التكليف إلى تمكينها من إزالة التلوث بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.
وجهت الوزارة دعوة صارمة للمؤسسات الصناعية بضرورة تحمل مسؤولياتها البيئية والقانونية لحماية المحيط البحري. جرى حثها على اعتماد تقنيات فعالة لمعالجة مياه الصرف الصناعي قبل تصريفها في الأودية المؤدية إلى البحر، مع التركيز على تطوير حلول علمية مبتكرة تحقق التوازن بين دفع التنمية الاقتصادية والحفاظ على الثروات الطبيعية.
في ختام الجولة، تفقد الوزير والوالية والوفد المرافق لهما المنطقة السياحية بالحمامات الشمالية للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالشاطئ المقابل لأحد المقاهي الشهيرة جراء الفيضانات الأخيرة. أصدر الوزير توصيات فورية لمصالح وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي وبلدية المكان، بضرورة التدخل العاجل لتنظيف الشاطئ وإعادة تهيئته وتجميله. أكد على أهمية إشراك مكونات المجتمع المدني والأجوار في هذه الحملة الاستباقية للحفاظ على المحيط البحري.



