وزير التجارة يعد خطة ترويجية خاصة للتمور

ترأس وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، صباح الاثنين 5 أكتوبر 2026، اجتماعاً موسعاً خصص للاستعدادات لموسم التمور.

الاجتماع تناول خطة ترويجية جديدة للتمور، على غرار ما تم مع زيت الزيتون، تقوم على مقاربة مختلفة للتسويق. الوزير أكد أن الهدف هو تعزيز حضور التمور التونسية في الأسواق الدولية وتنويع وجهاتها، مع التركيز على الترويج النوعي والموجه حسب خصوصيات الأسواق والطلب الدولي. كما شدد على ضرورة ترويج التمور كمنتج صحي بدل الأساليب الحالية.

## دور التمثيليات التجارية والمقاربة المستدامة

تم التأكيد على أهمية التمثيليات التجارية التونسية بالخارج في الترويج، واستثمار شبكة العلاقات والأسواق التي تغطيها للتعريف بالتمور ومشتقاتها واستكشاف فرص تصدير جديدة.

سمير عبيد أبرز أن الاستعداد لموسم التمور يتطلب مقاربة شاملة تشمل كل حلقات المنظومة من الإنتاج إلى الخزن والترويج داخلياً وخارجياً. هذا يمكن من تثمين المنتوج وتحسين مردوديته وتعزيز قدرته التنافسية. الوزير شدد على دعم الفلاح وخاصة صغار الفلاحين باعتبارهم الحلقة الأساسية.

وأكد وزير التجارة أن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من الترويج الموسمي إلى مقاربة مستدامة لتسويق التمور. هذه المقاربة تقوم على استباق حاجيات الأسواق، وتعزيز حضور المنتوج التونسي دولياً، والتشجيع على الاستهلاك الداخلي على مدار السنة عبر تركيز نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك وتعميمها على كل ولايات الجمهورية.

## أبرز مشاغل الفلاحين والقطاع

الاجتماع استعرض مشاغل المتدخلين، التي تمحورت حول كلفة النقل والتخزين، ارتفاع كلفة اليد العاملة، تنظيم نشاط الوسطاء بين الفلاح والمستهلك، وتشجيع الاستثمار في مخازن التبريد. كما تطرق إلى المسائل المتعلقة بالسعر المرجعي والتقلبات المناخية وانعكاساتها.

كما تم التعرض إلى عناصر أخرى تشغل القطاع، منها الترفيع في قيمة القروض الموسمية للجني والتخزين والأكياس البلاستيكية، وملاءمتها مع خصوصيات كل موسم. إضافة إلى تعزيز الموارد البشرية للمجمع المهني المشترك للتمور والمركز الفني للتمور، ودعم شركة أسواق الجملة ببئر القصعة في المجهود الترويجي بالسوق الداخلية، وتسهيل تدخلات صندوق النهوض بالصادرات ودعم عمليات الخزن بولاية قبلي والولايات الأخرى.

الحاضرون أكدوا أهمية توفر التمويلات اللازمة لمختلف حلقات منظومة التمور، خاصة لصغار الفلاحين، لدعم قدراتهم وترويج منتوجهم. كما تطرق الاجتماع إلى توسيع تثمين التمور عبر دعم مشتقاتها والصناعات التحويلية المرتبطة بها، مما يساهم في تنويع المنتجات وخلق قيمة مضافة أكبر وفتح آفاق جديدة للتصدير.

وتمت الإشارة إلى أن قطاع التمور لا يمثل نشاطاً فلاحياً فحسب، بل يشكل منظومة اقتصادية متكاملة بأبعاد إنتاجية وتجارية وتصديرية واجتماعية، ويعتبر جزءاً من خصوصية الجهة وتقاليدها. لذلك يستوجب العمل على المحافظة على ديناميكيته وتطوير قدرته على خلق القيمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى