أعضاء المجلسين المحليين بمنزل بورقيبة وتينجة يستعرضون مشاكلهم أمام البرلمان لطلب الحلول

واستعرض أعضاء المجلسين المحليين جملة من المشاغل والتحديات التي تواجه العمل المحلي، وفي مقدمتها تداخل الأدوار على المستوى المحلي، مما يؤثر على نجاعة أداء المجالس وقدرتها على الاضطلاع بمهامها على الوجه المطلوب، إضافة إلى محدودية التواصل والتنسيق مع الإدارات العمومية بالجهة، مما يعيق متابعة الملفات التنموية والاستجابة لانتظارات ومشاغل المواطنين.
كما أبرز الحاضرون النقص في الإمكانيات اللوجستية والتجهيزات الضرورية التي تحتاجها المجالس المحلية للاضطلاع بمهامها على الوجه الأمثل. وأكدوا أهمية تعزيز إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة عبر توفير الوسائل الكفيلة بضمان مشاركتهم الفاعلة في الشأن العام وتيسير التعبير عن تطلعاتهم وانتظاراتهم، فضلاً عن دعم فرص تشغيلهم وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
وتطرّق المتدخلون إلى واقع محميّة إشكل، مؤكدين أهمية تثمين هذا الموروث الطبيعي الفريد وحسن استغلال مقوماته البيئية والسياحية، بما يسهم في تعزيز مكانته كوجهة للسياحة الايكولوجية. ودعوا إلى دعم المشروع البيئي الوطني الجاري إنجازه بالتنسيق مع مختلف الوزارات والهياكل المتدخلة والجهات المعنية، لما من شأنه أن يحقق انعكاسات إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، ويعزز إشعاع تونس ويكرّس مكانتها في مجال المحافظة على التراث الطبيعي والتنمية المستدامة.
وتناول اللقاء أيضاً جملة من الإشكاليات التي يشهدها القطاع الصحي بالجهة، وأبرزها النقص في الإطار الطبي وشبه الطبي، وندرة بعض الأدوية المخصّصة للأمراض المزمنة، إلى جانب ما تعانيه المؤسسات الصحية من تدهور في البنية التحتية وتقادم عدد من المباني والتجهيزات، بما يؤثر على نسق تقديم الخدمات الصحية للمواطنين. ودعا المتدخلون إلى وضع برنامج متكامل لإعادة تأهيل المرافق الصحية وتطوير خدماتها، مع تعزيز الموارد البشرية وضمان التزوّد المنتظم بالأدوية الأساسية، بما يستجيب لحاجيات المواطنين ويُحسّن جودة الخدمات الصحية المسداة بالجهة.
كما أثار الحاضرون جملة من الصعوبات التي ما تزال تعاني منها بعض المناطق الريفية، ولا سيما ما يتعلق بعدم التزوّد بالماء الصالح للشراب، وضعف التنوير العمومي، وغياب أو محدودية خدمات التطهير. وطالبوا بالدعم لإنجاز المشاريع الضرورية لتحسين ظروف عيش المواطنين والارتقاء بجودة الخدمات الأساسية.



