أوسمة أممية لـ 75 من القبعات الزرق التونسيين اعترافاً بكفاءتهم في حفظ السلام

وشّحت بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (المينوسكا)، خلال حفل رسمي انتظم بالعاصمة بانغي، 75 جندياً من القبعات الزرق التونسيين المنتمين لوحدة النقل الجوي، بميداليات الأمم المتحدة. جاء هذا التكريم تتويجاً لجهودهم الميدانية الحاسمة في دعم السلام والاستقرار بالمنطقة.
وتسلمت التشكيلة العسكرية التونسية، التي تضم خمس نساء، هذه الأوسمة كعنوان اعتراف دولي بكفاءتها العالية. وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، فالنتين روغوابيزا، التي أشرفت على المراسم، أن هذه الوحدة أصبحت “أحد الركائز اللوجستية” للبعثة. وأشارت إلى أن انخراطها، المعزز بطائرة “C-130″، أحدث “ثورة” في العمليات الجوية ومكّن من تنفيذ ولاية البعثة بنجاح.
إنجازات ميدانية استثنائية
نجحت وحدة النقل الجوي التونسية منذ نشرها في تحقيق أرقام قياسية، مسجلة أكثر من 500 ساعة طيران. نقلت خلالها ما يفوق 2000 مسافر و2500 طن من الشحنات الحيوية. كما برز دورها الإنساني من خلال تنفيذ 9 مهام إجلاء صحي عاجلة أنقذت حياة 11 شخصاً، إلى جانب تأمينها للجسر الجوي اللوجستي لنقل المواد الانتخابية الحساسة.
التزام متواصل بدعم الاستقرار
من جانبه، أكد آمر الوحدة، العقيد محمد ناصر نصرلي، عقب التوسيم، أن هذا التكريم يمثل حافزاً لمزيد البذل. وجدّد التزام الوحدة بالعمل وفق القيم الأممية لدعم الاستقرار، معتبراً أن الخدمة تحت راية “المينوسكا” شرف يعكس العقيدة العسكرية التونسية في نصرة القضايا العادلة.
واختتمت الملازم أحلام العويني المشهد بالتعبير عن فخرها العميق بتمثيل المرأة التونسية في بؤر التوتر، واصفة تجربتها بـ”الاستثنائية”. وأكدت وهي تغادر المهمة أنها تحمل معها اعتزازاً بإنجاز الواجب وإثراءً إنسانياً كبيراً بعد لمسها لطيبة الشعب في إفريقيا الوسطى.



