أوصى نواب الشعب بتعزيز التنسيق مع الحكومة لتحقيق عدالة التخطيط التنموي.

أوصى المشاركون في الدورة التكوينية التي نظمها مجلس نواب الشعب يومي 20 و21 ديسمبر 2025 في مدينة الحمامات، بضرورة إرساء آليات برلمانية دائمة لمتابعة إدماج مبدأ تكافؤ الفرص في مخططات التنمية والسياسات القطاعية، وذلك في ختام أعمال الدورة المخصصة لبحث سبل تعزيز هذا المبدأ في العمل البرلماني.
وقد شارك رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، في جزء من أعمال هذه الدورة المنظمة من قبل إدارة التعاون الدولي بالبرلمان، بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة. وأكد خلالها أن تكافؤ الفرص يمثل خياراً استراتيجياً لتحقيق تنمية عادلة وشاملة، ويعزز جودة السياسات العمومية ودور المؤسسة التشريعية في متابعتها.
تعميق الفهم وتطوير الأدوات البرلمانية
بإشراف الخبيرة آمال الفقيه، مكنت الدورة النواب والمستشارين من تعميق فهمهم للعلاقة بين التنمية والإنصاف الاجتماعي، والتعرف على الأدوات العملية لتحليل السياسات العمومية باستخدام مؤشرات مصنفة حسب النوع الاجتماعي. وهذا يأتي في إطار حرص البرلمان على تعزيز قدراته التشريعية والرقابية، خاصة عند مناقشة الميزانيات وتقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للقوانين.
من المبدأ الاجتماعي إلى شرط النجاعة
أكدت النقاشات أن تكافؤ الفرص أصبح شرطاً أساسياً لنجاعة السياسات العمومية وحسن استخدام الموارد، وليس مجرد مبدأ قيميّ. وأشار المشاركون إلى أن البرامج التي لا تراعي الفوارق بين الجنسين تعيد إنتاج التفاوتات وتعمق الهشاشة، ما يتطلب قراءة نقدية شاملة للبرامج الحكومية لضمان تلبيتها لحاجات مختلف الفئات.
وفي الختام، دعا المشاركون إلى اعتماد البيانات المصنفة حسب الجنس في العمل التشريعي، وتكثيف برامج التكوين المستمر للنواب والإطارات، وتعزيز التنسيق بين اللجان البرلمانية والهياكل الحكومية لضمان سياسات أكثر إنصافاً ونجاعة.



