اتحاد الشغل: قانون مالية 2025 يخذل تطلعات المرحلة الحالية

مشروع قانون المالية لسنة 2025: نقد وتحليل من اتحاد الشغل التونسي
اعتبر الاتحاد العام التونسي للشغل أن مشروع قانون المالية الجديد لعام 2025 في جانبيّه المالي والتشريعي لا يلبي متطلبات المرحلة الراهنة ولا يقدم رؤية إصلاحية شاملة للاقتصاد والمالية العامة.
قراءة نقدية لمشروع قانون المالية
في مذكرة صادرة عن قسم الدراسات والتوثيق، استعرض الاتحاد تقييمه لمشروع قانون المالية المقترح، حيث حددت الجلسات بمجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم بدءًا من 10 نوفمبر لمناقشة مشاريع الميزانية العامة وموازنة الاقتصاد لعام 2025، وهي جلسات ستستمر حتى 20 نوفمبر في انتظار بدء النقاش حول بنود المشروع.
نقد التفاصيل المالية والاقتصادية
انتقد الاتحاد المشروع واصفًا إياه بالارتجالي، مشيرًا إلى أنه مستنسخ من قوانين سابقة كما أنه يفتقر للشفافية ويتبع منطقًا محاسبيًا بحتًا دون وضوح في تعبئة الموارد الخارجية، في ظل ركود اقتصادي وتأثيرات سلبية على الشرائح الضعيفة والمتوسطة.
انخفاض الدعم واللجوء إلى الاقتراض الداخلي
أوضحت المنظمة التونسية انخفاض قيمة الدعم الحقيقية بنسبة 2.3%، فيما تستمر سياسة التقشف والضغط الضريبي. كما يشير مشروع القانون إلى الاعتماد الكبير على الاقتراض الداخلي، مما يضع ضغطًا اقتصاديًا على البنك المركزي.
التوصيات والمقترحات للمستقبل
دعا الاتحاد إلى تعديل الفصول الضريبية واستبدال الأجر الأدنى المضمون بالأجر المعيشي لحفظ كرامة العمال، مع تأكيده على ضرورة التحكم في مستويات الاقتراض وتحقيق توازن بين الموارد المالية الداخلية والخارجية.
إستراتيجيات جديدة للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي
اقترح الاتحاد إعادة النظر في تمويل الصناديق الاجتماعية واستحداث موارد جديدة لمعالجة العجز الحالي، إلى جانب مراجعة التشريعات الاستثمارية لتعزيز الدور الاستثماري للقطاع الخاص وتحقيق التوازن الاجتماعي.
في الختام، تطالب منظمة الشغيلة بتسريع العمليات الرقابية لمحاربة الفساد وتعزيز الاقتصاد المنظم، مع الحفاظ على القدرة الشرائية وتحسين جودة الحياة.

