اتحاد المهن الحرة يعترض على إدراج مذكرات الأتعاب ضمن الفاتورة الإلكترونية

دعا مجلس عمداء الاتحاد التونسي للمهن الحرة، في بيانٍ له يوم الثلاثاء، إلى عدم إدراج مذكرة الأتعاب ضمن مجال تطبيق الفاتورة الإلكترونية. وأشار المجلس إلى أن الفصل 18 من مجلة الأداء على القيمة المضافة أحدث تمييزًا قانونيًا واضحًا بين الفاتورة التجارية ومذكرة الأتعاب.

تمييز قانوني بين الفاتورة التجارية ومذكرة الأتعاب

وأوضح مجلس العمداء أن هذا الفصل خصّص لكل منهما صنفًا جبائيًا مستقلًا بفقرتين مختلفتين، حيث أحيلت الفاتورة الإلكترونية صراحةً على أحكام الفقرة الخاصة بالفاتورة التجارية دون سواها. ولم يُشر النص صراحة إلى مذكرة الأتعاب التي يخضع لها أصحاب المهن غير التجارية، مما يجعلها خارج نطاق تطبيق هذا الفصل، إذ أن التشريع الجبائي لا يحتمل التوسع في التأويل.

انشغال عميق بإشكاليات قانونية وتطبيقية

وأعرب المجلس عن انشغاله العميق إزاء جملة الإشكاليات القانونية والتطبيقية التي أفرزها الإجراء المتعلق بتنفيذ أحكام الفصل 53 من قانون المالية لسنة 2026، والمتعلق بإلزامية الفاتورة الإلكترونية لمسدي الخدمات على أرض الواقع. وأكد أن هذه الإشكاليات تمس بشكل خاص المؤسسات الصغرى والمتوسطة وأصحاب المهن الحرة.

انتقاد غموض النص وعدم التشاركية

واعتبر المجلس أن سحب مبدأ الفوترة الإلكترونية على عمليات إسداء الخدمات بعبارات مطلقة وغير محددة، دون تحديدٍ تقني واضح، يطلق يد الإدارة دون ضوابط. كما انتقد أن مشروع القانون لم يحترم مبدأ التشاركية، ولم يُناقش لأول مرة أمام المجلس الوطني للجباية الذي يضم تمثيلية المهن والمنظمات والكفاءات.

صعوبات تنفيذ الفصل 53

وأشار إلى أن الطريقة العملية لتنزيل الفصل 53 كشفت عن صعوبات جادة وتأويلات تشريعية، من أبرزها:

  • إدراج عمليات إسداء الخدمات دون تحديد واضح، ضمن فقرتين قانونيتين تقران مبدأ وجوبية الفوترة الإلكترونية لكبرى المؤسسات في ميادين محددة، وتعفيانها منها في بقية الميادين، وهو توجه وصفه المجلس بأنه غير مبرر ولا مقبول.

انتقاد كلفة الفاتورة الإلكترونية وإقصاء الباعثين الشبان

وشدد مجلس العمداء على أن عناصر الإفصاح المرتبطة بالتصريح بالضريبة يجب أن تكون مجانية من حيث المبدأ، معتبرًا أنه لا يجوز للإدارة أن تفرض على المكلفين وسائط مكلفة تزيد من أعبائهم لمجرد القيام بأعمالها الرقابية. وحذّر من أن هذه الأعباء الإضافية ستُقصي الباعثين الشبان في جميع المهن الحرة من المعاملات الاقتصادية، بسبب عدم قدرتهم على تلبية المتطلبات التقنية والمالية، والتي تشمل التعامل مع عدة متداخلين فنيين والاستثمار في الربط البيني والمعدات والبرمجيات اللازمة، علاوة على كلفة التكوين.

عبء مالي على الهياكل محدودة الإمكانيات

ولفت إلى أن الكلفة المالية الإضافية الناتجة عن اقتناء البرمجيات وشهادات التوقيع الإلكتروني تمثل عبئًا حقيقيًا على الهياكل ذات الإمكانيات المحدودة. وانتقد تعميم الإلزام على جميع مسدي الخدمات دون اعتماد مبدأ التدرج أو مراعاة خصوصيات حجم النشاط والقدرة التقنية والمالية للمؤسسات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى