الأمم المتحدة: أحكام “التآمر” تعرقل عجلة العدالة والقانون


الأمم المتحدة تصف أحكام “قضية التآمر” في تونس بأنها تهديد للعدالة وسيادة القانون

في تطور لافت، وصفت الأمم المتحدة الأحكام الصادرة بحق المتهمين في قضية “التآمر على أمن الدولة” في تونس بأنها “نكسة للعدالة وسيادة القانون”. جاء هذا التصريح من المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، يوم الخميس الماضي، وتم نشره عبر الموقع الإلكتروني للمفوضية الأممية.

وأكد تورك أن “الأحكام القاسية والطويلة بالسجن التي طالت 37 شخصًا تورطوا في ما يعرف بـ’قضية التآمر‘ تمثل تراجعًا للعدالة وسيادة القانون”. كما أعرب عن قلقه من أن المحاكمة شهدت انتهاكات لحقوق المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية، مما يثير شكوكًا حول وجود دوافع سياسية وراء هذه القضية.

وأشار تورك أيضًا إلى أن المحاكمة افتقرت إلى الشفافية، حيث لم تُعرض الأدلة بشكل علني ولم تُختبر من خلال الاستجواب. وقد مُنع العديد من الصحفيين وممثلي المجتمع المدني والدبلوماسيين من حضور الجلسات. كما لفت إلى أن المتهمين لم يُسمح لهم بالتحدث قبل صدور الأحكام، ومحاموهم لم يُعطوا الوقت الكافي لتقديم مرافعاتهم.

ودعا تورك إلى ضمان حقوق المتهمين في محاكمة عادلة أثناء عملية الاستئناف، مشددًا على ضرورة إسقاط التهم إذا لم تكن هناك أدلة كافية تثبت قيامهم بأعمال غير قانونية.

وأضاف قائلًا إن “تونس كانت نموذجًا ومصدر إلهام للعديد من الدول في المنطقة بعد الانتقال السياسي في 2011، وآمل أن تعود إلى مسار الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان”.

وكانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب في المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت أحكامًا أولية بالسجن تتراوح بين 4 سنوات و66 سنة بحق 37 متهمًا في القضية، من بينهم 22 شخصًا حاضرًا و15 غيابيًا. (الأناضول)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى