الاتحاد التونسي ونظيره الفلسطيني يتعاونان لحماية المزارعين وإطلاق برامج مشتركة

أعلن كل من الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري واتحاد المزارعين الفلسطينيين تكثيف جهودهما المشتركة لحماية المزارعين في الأراضي الفلسطينية، وإطلاق برامج تعاون عملية في المجالات الزراعية والنقابية والاقتصادية لدعم صمود الفلاحين.
وأوضح الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، في بيان مشترك، أن هذا الاتفاق جاء ثمرة جلسة عمل انعقدت بتونس، خُصصت لبحث التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في البلدين. وضمّت المباحثات رئيس المنظمة الفلاحية التونسية المعز بن زغدان، والمستشار الاقتصادي للاتحاد فتحي بن خليفة، إلى جانب وفد فلسطيني ترأسه رئيس اتحاد المزارعين رأفت خندقجي، والمدير التنفيذي عباس ملحم.
وشدّد الجانبان على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمزارعين الفلسطينيين، بما يضمن وصولهم إلى أراضيهم والعناية بمحاصيلهم دون عوائق. وأكّدا الأهمية الكبيرة لاقتراب موسم جني الزيتون، لما يمثله من مصدر دخل رئيسي لآلاف الأسر الفلسطينية، ومن محطة اقتصادية واجتماعية تعزز ارتباط المزارع بأرضه.
وأدان الجانب التونسي، وفق البيان ذاته، الاعتداءات التي يتعرض لها المزارعون على أيدي المستوطنين، والتي تشمل اقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي وسرقة المحاصيل. كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية لوقف سياسات التهجير، ووضع حد للإفلات من العقاب عبر محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
واتفق الطرفان، في ختام اللقاء، على تطوير آليات التعاون الثنائي من خلال إرساء شبكات أمان مستدامة للمزارعين، وتحويل التفاهمات المشتركة إلى مبادرات مؤسساتية قابلة للتنفيذ لتبادل المعرفة والخبرات. وأبرزا أن هذه الشراكة ستعزز قدرة القطاع الزراعي في البلدين على مواجهة الأزمات الاقتصادية والتحديات المناخية، وتؤمّن مقومات استمرار الإنتاج وحماية الأمن الغذائي.



