النواب يناقشون مرسوم الميزانية وإحداث محكمة دستورية أبرز مطالب الجلسة

تمحورت المطالب الأساسية للنواب خلال الجلسة العامة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، التي استؤنفت بعد ظهر يوم السبت، حول مراجعة المرسوم رقم 54 وإحداث محكمة دستورية، إلى جانب استكمال المؤسسات الدستورية المنصوص عليها في دستور عام 2022. وقد خُصصت الجلسة لمناقشة ميزانية رئاسة الجمهورية ضمن ميزانية الدولة لسنة 2026، بحضور مراد الحلومي، المستشار الأول لدى رئيس الجمهورية المكلف بالمصالح المشتركة.
مطالب بإصلاح المرسوم 54 والمؤسسات الدستورية
طالب النائب رضا الدلاعي بالإسراع في تنقيح المرسوم 54 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022، والمتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، وإرساء كل من المحكمة الدستورية والمجلس الأعلى للقضاء. وأكد أن هذه المطالب جوهرية لتطبيق دستور 2022، مشددًا على أهمية الحوار مع المجتمع المدني والقوى الفاعلة للبناء على مقترحاتهم والتقدم في حل الإشكاليات القائمة.
دور المؤسسات في دعم السياسات العامة
كما تم حث المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة الجمهورية على دعم السياسات العامة من خلال تقديم الدراسات اللازمة على جميع المستويات، باعتبار أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي يعتمد بشكل أساسي على الدراسات المستندة إلى البيانات.
تعزيز التكامل بين المؤسسات وخدمة المواطن
من ناحيته، دعا النائب محمد سعيد إلى تعزيز العلاقة التكاملية بين المؤسسات الثلاث لمعالجة مشاكل المواطنين. وأشار إلى أن أعضاء البرلمان قادرون على التواصل المباشر مع المواطنين لمعرفة مشاكلهم الحقيقية، كما طالب رئاسة الجمهورية بالعمل على تسوية مطالب عمال الحضائر وتحسين أوضاعهم الاجتماعية.
دفع عجلة الاستثمار وتحقيق السلم الاجتماعي
تطرق النائب حاتم الهواوي إلى دور رئاسة الجمهورية في دفع الاستثمار، مؤكدًا على ضرورة تدخل رئيس الجمهورية لمساعدة المستثمرين وأصحاب المشاريع المتعثرة،特别是ً الذين يعانون من قضايا مالية مثل الشيكات دون رصيد. وأكد أن حل هذه الإشكاليات يساهم بشكل مباشر في تحقيق السلم الاجتماعي.
ملف الشواغر الدبلوماسية ومصالح التونسيين بالخارج
أشار النائب ياسين مامي إلى وجود قرابة 40 سفارة شاغرة حتى اليوم، ووصف الوضع بأنه “غير مقبول”، داعيًا رئاسة الجمهورية إلى تعيين شخصيات وطنية في هذه المناصب الدبلوماسية. كما حذر من أن هذا التأخير يعطل مصالح التونسيين المقيمين في الخارج.
ودعا أيضًا إلى تحسين الرعاية المقدمة للجالية التونسية بالخارج، معتبرًا أن السفارات التونسية تفتقر إلى رؤية واضحة فيما يخص خدمة الدبلوماسية الوطنية.
الشواغر في مناصب المعتمدين والصلح الجزائي
وتناول النائب نفسه موضوع الشواغر في مناصب المعتمدين، حيث أشار إلى وجود حوالي 80 موقعًا شاغرًا. كما أكد على ضرورة قيام رئاسة الجمهورية بدورها في تفعيل الصلح الجزائي، لما له من أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني.
(وات)



