برمجة 100 ألف نشاط ديني تميّز شهر رمضان في مختلف الولايات

أكد وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، اليوم الإثنين 16 فيفري 2026، أن الوزارة برمجت قرابة 100 ألف نشاط ديني متنوع خلال شهر رمضان. تتمثل هذه الأنشطة في تكثيف الدروس الفقهية بين الصلوات، حفاظاً على المقاصد الروحية والإنسانية لهذا الشهر المبارك.
ندوة “رمضان تزكية للنفس وحفظ للصحة”
وبيّن الوزير خلال ندوة انتظمت بمقر الوزارة تحت عنوان “رمضان تزكية للنفس وحفظ للصحة”، أن الصيام يقوي الجانب الروحي للإنسان، ويشحذ الإرادة ويدرب على مجاهدة النفس ويدفع إلى علو الهمة. وهو ما تحرص على تكريسه وزارة الشؤون الدينية من خلال نشاطاتها في شهر رمضان بالاستعانة بالوعاظ والأئمة.
كما أبرز ضرورة انتفاع المجتمع بشهر الصيام، من خلال الالتزام بالسنة النبوية والتعاليم الدينية التي تسهم في خلق إنسان سوي، متضامن ومتصالح مع محيطه.
تدخل مفتي الجمهورية
من جهته، أفاد مفتي الجمهورية هشام بن محمود، بأن الغاية من الدروس الدينية هي بناء أجيال جديدة مشبعة بالقيم السمحاء للدين الحنيف، وعصية عن التوظيف بغرض تهديم أوطانها. داعياً إلى ترسيخ السمو الإنساني الذي يرتقي بالمسلم فوق عبادة المادة.
واعتبر أن الأمة الإسلامية بصدد دفع ضريبة رفضها للاستكانة والخنوع، وهو ما يحدث مع الفلسطينيين في قطاع غزة. مؤكداً أن شهر رمضان هو بمثابة فرصة متجددة للتذكير بوحدة الأمة الإسلامية وبالمقاصد الإنسانية للدين الإسلامي الحنيف.
رئيس جامعة الزيتونة وسلوك الصائم
أما رئيس جامعة الزيتونة عبد اللطيف البوعزيزي، فقد خصص مداخلته للتذكير بضرورة تقويم سلوك الصائم خلال شهر رمضان. ملاحظاً أن المحصلة خلال السنوات الفارطة “تعتبر سلبية” في تقييم سلوك الصائم، وفق تقديره، نتيجة تنامي العنف اللفظي والتعلل بالصيام لاستباحة الغير بالكلام المسيء.
ودعا الأئمة إلى التركيز في دروسهم الفقهية، على ضرورة تهذيب سلوك المسلم في شهر الصيام وخارجه. باعتبار أن المجتمعات الراقية تنبني برفعة أخلاقها وقيمها المستقيمة، خاصة خلال شهر الصيام الذي جعل لترسيخ المنهج النبوي الشريف.
نصائح طبية للصائمين
من ناحيتها، قدمت رئيسة قسم أمراض التغذية بالمعهد الوطني للتغذية والتكنولوجيا الغذائية بتونس شيراز عمروش، جملة من النصائح للصائمين. حيث أكدت أن الصيام في جانب كبير منه له أبعاد صحية وإيجابية على الجسم، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مزمنة.



