بوزيان: تونس تنتهج سردية مغايرة في تعاملها مع المؤسسات المالية العالمية

قال أمين بوزيان، الباحث في السياسات العمومية بمركز علي بن غذاهم للعدالة الجبائية، إن تونس تتبنى الآن نهجاً جديداً في علاقاتها مع المؤسسات المالية العالمية بعد رفضها لبرنامج صندوق النقد الدولي الذي تم إعداده في 15 أكتوبر 2022. وفقاً لبوزيان، هذا القرار يعكس تحولاً هاماً في السياسة التونسية.
خلال ظهوره في برنامج “هنا تونس” يوم الخميس 30 يناير، أشار بوزيان إلى أن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ركزت على قضايا محورية، من بينها إلغاء الدعم بشكل كامل خلال أربع سنوات واستبداله بنظام التحويلات المباشرة، بالإضافة إلى منع الانتدابات في الوظيفة العمومية وتجميد الأجور.
وأوضح بوزيان أن تونس تستمر حالياً في دعم أسعار المواد الأساسية والمحروقات وتخصص الميزانية اللازمة لذلك. وأشار إلى أن تونس كانت تخطط لتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولي، وعليه تم إعداد ميزانية عام 2023 بناءً على البرنامج المقترح، مما أدى إلى تخفيض مهم في الاعتمادات المخصصة للدعم من 12 مليار دينار في عام 2022 إلى 8.8 مليار دينار في عام 2023. وأكد أن تونس جسدت موقفها الرافض لبرنامج صندوق النقد الدولي من خلال قانون المالية التعديلي لعام 2023، حيث خصصت 11.8 مليار دينار لدعم منظومة الدعم من جديد.
هذا التحول يعزز السيادة الاقتصادية لتونس ويعيد تحديد أولوياتها المالية وفقًا لاحتياجاتها الوطنية، مما يشير إلى تحول استراتيجي في كيفية تعاملها مع التحديات الاقتصادية العالمية.



