تدهور أوضاع المهندس التونسي: نقابة المهندسين تحذر من السكوت

قال عضو مجلس عمادة المهندسين، إحسان الزرعي، خلال مداخلته في برنامج “في 60 دقيقة”، إن ما يتعرض له المهندس التونسي اليوم من ضغوطات وممارسات تضييق لم يعد مقبولًا. وأكد أن الصمت إزاء هذا الوضع أصبح مستحيلاً في ظل ما وصفه بـ “خنق العمل والإبداع الهندسي”.

حملات التشهير والمخاطر القانونية

وأوضح الزرعي أن عددًا من المهندسين يواجهون حملات تشهير، وتحمل مسؤوليات عن مشاكل خارج نطاق اختصاصهم، بالإضافة إلى ضغوطات وإيقافات غير مبررة. وأشار إلى أن المهندس أصبح مهددًا بالسجن والتتبع القضائي لأدنى خطأ، وكأنه مجرم، رغم أن الأخطاء المهنية والتقنية من المفترض أن تُقيّم داخل هياكل المهنة.

دور عمادة المهندسين ومجلس التأديب

وأكد أن عمادة المهندسين ومجلس التأديب هما الجهتان المخولتان لتقييم الأخطاء المهنية، حيث يقوم مجلس التأديب بدور شبيه بمحكمة ابتدائية. ولاحظ أن الإيقافات التي تمت مؤخرًا تتعلق بمسائل فنية وبقطاع البناء تحديدًا.

هجرة الكفاءات الهندسية

وأشار عضو مجلس العمادة إلى أن المهندس يعمل في ظروف صعبة ودون حماية حقيقية. وأكد أن غياب الأريحية في العمل الميداني وغياب الإطار القانوني الذي يحمي المهندس يدفعان العديد من الكفاءات الهندسية إلى اختيار الهجرة.

دعوة لتغيير تشريعي عاجل

وبين الزرعي أن تردي الوضع المادي إلى جانب القوانين البالية ساهما بشكل كبير في هجرة الكفاءات. ودعا إلى ثورة تشريعية عاجلة، مع إصدار مذكرة تحمي المهندس من التتبعات العشوائية والتشهير، وتحسين ظروف العمل الميداني. كما طالب بتحسين الوضع المادي ومراجعة النظام الأساسي للمهندس وتنقيحه بما يضمن كرامته ويحفز بقاءه داخل البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى