تسونة: جمعية القضاة تحذّر من انهيار دولة القانون بسبب الفراغ المؤسسي

حذّرت جمعية القضاة التونسيين من خطورة استمرار وضعية “الفراغ المؤسسي” وانفراد السلطة التنفيذية بإدارة الشأن القضائي، معتبرة أن هذا الوضع يهدد مقوّمات دولة القانون ويضرب استقلالية القضاء في الصميم.
مطالب الجمعية في مؤتمرها الخامس عشر
وجدد القضاة، في اللائحة الختامية لمؤتمرهم الخامس عشر المنعقد بالحمامات يومي 7 و8 فيفري 2026، تمسكهم المطلق بحقهم في التنظم صلب جمعيتهم وحرية التعبير. كما طالبوا بالإسراع في تركيز مجلس أعلى للقضاء مستقل طبقاً للمعايير الدولية، ليكون الضامن للتوازن بين السلط والحامي للمسارات المهنية من التدخلات السياسية.
انتقاد الإدارة العشوائية للمسارات المهنية
واستنكر المؤتمرون بشدة ما وصفوه بـ”الإدارة العشوائية” للمسارات المهنية للقضاة العدليين عبر آلية “مذكرات العمل” خارج الضوابط القانونية، مما خلق أجواء من الترهيب وانعدام الأمان الوظيفي. وأشاروا أيضاً إلى تعطل إصدار أوامر الترقيات في القضاء الإداري وتجميد الموارد المالية والبشرية للمحكمة الإدارية.
التضامن مع القضاة المستهدفين
وفي سياق متصل، نددت اللائحة بالتتبعات الجزائية والإدارية التي طالت رئيس الجمعية على خلفية نشاطه النقابي، معبرة عن التضامن الكامل مع القضاة المعفيين والمستهدفين بالتتبعات. كما قدّرت قرار الهيئة الوطنية للمحامين قبول ترسيم عدد من القضاة المعفيين في صفوفها.
تحذير من شلل المؤسسات القضائية
وسجّلت الجمعية بانشغال عميق تواصل حالة الشلل في المجلس المؤقت للقضاء المالي والشغورات المستمرة في المناصب القضائية العليا، مثل منصبي الرئيس الأول لمحكمة التعقيب والرئيس الأول لمحكمة المحاسبات. وأعربت عن تحميل السلطة التنفيذية مسؤولية استدامة هذا الوضع بهدف التحكم في المرفق القضائي.

