تونس على أعتاب ثورة جراحية: انطلاق التجارب النموذجية للجراحة الروبوتية قريباً

من المقرر أن تشرع تونس قريبًا في تنفيذ سلسلة من العمليات التجريبية في مجال الجراحة الروبوتية، خاصة في تخصص جراحة الصدر، وفقًا لما أكده رئيس الجمعية التونسية لجراحة الصدر ورئيس المؤتمر العربي الأول لجراحة الصدر بتونس، عبد السلام هنتاتي.
وأشار هنتاتي إلى أن تونس قامت مؤخرًا باقتناء روبوت جراحي متقدم موجود حاليًا بالمستشفى الجامعي شارل نيكول بالعاصمة، ومن المقرر أن يبدأ قريبًا في إجراء تجارب نموذجية.
جراحة الصدر وتطوراتها في تونس
وأوضح عبد السلام هنتاتي خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر العربي الأول لجراحة الصدر والمؤتمر الرابع لجراحة الصدر بتونس – المنعقد من 6 إلى 9 نوفمبر الجاري – أن البلاد تشهد حاليًا الخطوات التحضيرية الأخيرة لإجراء عملية زراعة رئة بالمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس. يُتوقع أن تُجرى العملية أواخر هذا العام أو مطلع العام المقبل.
دعم وزارة الصحة لاختصاص جراحة الصدر
من جانبه، أكد الرئيس المدير العام للصحة بوزارة الصحة، وليد نعيجة، في افتتاح اليوم الثاني للمؤتمر، أن تونس تولي اهتمامًا خاصًا لتخصص جراحة الصدر وتسعى لدعمه بشكل أكبر. وأشار إلى أن الوزارة قد أحدثت قسمين جديدين لجراحة الصدر في كُلٍ من المستشفى الجامعي شارل نيكول والمستشفى الجامعي الحبيب بورقيبة بصفاقس لتعزيز الخدمات الطبية المتخصصة.
البرنامج الوطني للجراحة الروبوتية
وأضاف نعيجة أن الوزارة قد شرعت فعليًا – في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة – في تنفيذ برنامج وطني في جراحة الروبوتيك. كما لفت إلى أن تونس تُعد من أوائل الدول العربية التي اهتمت بجراحة الصدر، حيث أحدثت هذا الاختصاص منذ عام 1951، وكانت المرأة التونسية رائدة فيه، إذ تُعتبر الدكتورة حبيبة الجيلاني أول امرأة عربية تتخصص في جراحة الصدر.
إشعاع تونس الدولي في جراحة الصدر
واعتبر المسؤول أن هذا التخصص ساهم على مدى عقود في إشعاع تونس إقليميًا ودوليًا، معتبرًا أن هذا المؤتمر خير دليل على الثقة التي تحظى بها الكفاءات الطبية التونسية عمومًا والمختصة في جراحة الصدر على وجه الخصوص لدى الدول العربية.
محاور المؤتمر وأهدافه
ويُسلط المؤتمر – الذي يحضره ممثلون من أكثر من 18 دولة عربية و9 دول أجنبية، ويضم أكثر من 60 محاضرة و180 ورقة بحثية – الضوء على عدة مواضيع مهمة، منها:
- دور الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن سرطان الرئة.
- تطوير آليات الاستشفاء المنزلي ومتابعة المرضى عن بُعد بعد العمليات الجراحية.
- الأمراض الجرثومية والوبائية التي تصيب الرئة في العالم العربي، مثل داء السل والكيس المائي.
كما يهدف المؤتمر – المنظم برعاية الجمعية الأوروبية لجراحة الصدر والجمعية العالمية لدراسة سرطان الرئة – إلى تكريم جراحة الصدر الفلسطينية من خلال عقد محاضرات مباشرة من قطاع غزة ورام الله تناقش جراحة الصدر في زمن الحروب.
(وات)



