خبير اقتصادي يحدد أبرز التعديلات العاجلة على قانون الشركات الأهلية لتعزيز الاقتصاد الاجتماعي

أكد الأستاذ الجامعي والخبير في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لطفي بن عيسى أن أول خطوة لضمان نجاح قانون الشركات الأهلية هي تنقيح القانون عدد 30 لسنة 2020 المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك عبر إدراج هذه الشركات ضمن منظومته. وأوضح أن هذا الإجراء يتيح للشركات الأهلية الاستفادة من الآليات المؤسسية والمالية الاستراتيجية المنصوص عليها في القانون، بدلاً من بقائها مرتبطة بإجراءات ظرفية سنوية لضخ الأموال أو انتظار عائدات الصلح الجزائي.
عدم المساواة مع المكونات الأخرى
وأضاف بن عيسى، خلال حضوره في برنامج “هنا تونس” على ديوان أف أم، أن من غير المنطقي المساواة بين الشركات الأهلية—التي تُعد جزءاً من مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني—وبين أكثر من 3000 مجمع تنمية فلاحية وصيد بحري، وحوالي 6000 جمعية تنموية تنشط في مجالات التمويل الصغير والبيئة، بالإضافة إلى 18 شركة تعاونية فلاحية مركزية و53 شركة تعاونية فلاحية أساسية، فضلاً عن العديد من الشركات التجارية ذات المسؤولية المحدودة أو الشركات خفية الاسم.
دعوة للإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية
ودعا الخبير إلى ضرورة الإسراع في إصدار الأوامر الترتيبية الخاصة بقانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتي ستُحدث ثلاث مؤسسات أساسية:
- الهيئة التونسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني: وتُعنى بالجوانب الفنية.
- المجلس الأعلى للاقتصاد الاجتماعي والتضامني: ويتولى مناقشة الخيارات الاستراتيجية ويُعرض عليه كل مشاريع القوانين والأوامر.
- الاتحاد الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني: ويكون هيكلاً جامعاً لمختلف المكونات، ويمكن للشركات الأهلية الانضواء تحته.
وشدد الأستاذ لطفي بن عيسى على أهمية التسريع في إحداث البنك التعاضدي باعتباره الذراع المالي المستقل القادر على ضمان الإقلاع الاقتصادي لمؤسسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.



