دكتور مختص: السجائر الإلكترونية والتبغ المسخن ليست بدائل آمنة للتدخين

أفاد الطبيب المختص في الأنف والأذن والحنجرة، حبيب جعفورة، بأن التدخين يتسبب في وفاة حوالي 14 ألف شخص في تونس سنويا، نصفهم تقريبا دون سن السبعين، ويكبد المجموعة الوطنية خسائر مالية تناهز 2000 مليون دينار.

وأوضح جعفورة، في تصريح لبرنامج ويكاند على ديوان أف أم، أن هذه التكلفة المالية، التي وثقتها إحصائيات المنظمة العالمية للصحة لسنة 2019، تشمل نفقات الأدوية والعمليات الجراحية والغيابات والإجازات المرضية. كما أشار إلى أن ظاهرة استهلاك التبغ تفاقمت لتشمل فئات عمرية مبكرة، حيث تم رصد حالات لأطفال يبدأون التدخين من سن السادسة والسابعة.

وبيّن المصدر ذاته أن التدخين المزمن يؤدي إلى ظهور علامات تستوجب الفحص الطبي الفوري، على غرار بحة الصوت التي تتطلب إجراء تنظير للحبال الصوتية، والانسداد المزمن للأنف من جهة واحدة، وخروج الدم المستمر. وشدد على أن ظهور أورام في الرقبة أو تقرحات فموية لا تزول بعد ثلاثة أسابيع، إضافة إلى ترافق البلغم مع نزيف دموي، تعد مؤشرات متقدمة على الإصابة بأمراض خطيرة.

وبخصوص البدائل المطروحة في الأسواق، أكد المختص عدم تشجيع الأطباء على استهلاك السجائر الإلكترونية أو التبغ المسخن، مفسرا أن غياب الاحتراق يقلل نظريا من الإفرازات المسرطنة، لكن غياب الدراسات طويلة المدى يمنع اعتبارها خيارا طبيا آمنا. كما نبه إلى خطورة التدخين السلبي على الأطفال المحيطين بالمدخنين، مبينا أنه يؤدي إلى التهابات متكررة في الأذن الوسطى نتيجة تعرض الجيوب الأنفية والقناة الرابطة بينها وبين الأذن للانسداد.

وأكد الدكتور جعفورة أن الإقلاع عن التدخين يمكن الجسم من استعادة وظائفه الطبيعية تدريجيا انطلاقا من العشرين دقيقة الأولى، حيث يستقر ضغط الدم ونبض القلب. وتتواصل عملية التعافي بتخلص الجسم من النيكوتين بعد 48 ساعة، واسترجاع حاستي الشم والتذوق بعد 72 ساعة، لتنظف الرئتان تماما في غضون تسعة أشهر، قبل أن يتراجع خطر الإصابة بالسرطان والجلطات إلى مستوياته الطبيعية بعد فترة تتراوح بين خمس وخمس عشرة سنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى